الشيخ عزيز الله عطاردي
261
مسند الإمام حسن ( ع )
دعاهم ، وقال : اتبعوني إلى القصر ، حتى وصل القصر ، فاقتحمه وأبو موسى يومئذ يخطب الناس على المنبر ، ويثبّطهم ، وعمار يخاطبه ، والحسن عليه السلام يقول اعتزل عملنا وتنحّ عن منبرنا ، لا أمّ لك ! 12 - عنه ، قال أبو جعفر : فروى أبو مريم الثقفي ، قال : واللّه إني لفي المسجد يومئذ إذ دخل علينا غلمان أبي موسى يشتدّون ويبادرون أبا موسى : أيها الأمير ، هذا الأشتر قد جاء ، فدخل القصر ، فضربنا وأخرجنا ، فنزل أبو موسى من المنبر ، وجاء حتى دخل القصر ، فصاح به الأشتر : اخرج من قصرنا لا أمّ لك ، أخرج اللّه نفسك ! فو اللّه إنّك لمن المنافقين قديما قال : أجّلني هذه العشية ، قال قد أجّلتك ، ولا تبيتنّ في القصر الليلة ، ودخل الناس ينهبون متاع أبي موسى ، فمنعهم الأشتر ، وقال : إني قد أخرجته وعزلته عنكم . فكفّ الناس حينئذ عنه [ 1 ] . قال الشيخ المفيد : دعا أمير المؤمنين عليه السلام الحسن ابنه وعمار بن ياسر وقيس بن سعد وبعثهم إلى أبي موسى وكتب معهم من عبد اللّه علي أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن قيس أما بعد يا ابن الحائك واللّه اني كنت لا أرى بعدك من هذا الأمر الذي لم يجعلك اللّه له أهلا ولا جعل لك فيه نصيبا . قد بعثت لك الحسن وعمار أو قيسا ، فأخل لهم المصر وأهله واعتزل عملنا مذموما مدحورا ، فان فعلت ، والّا أمرتهم أن ينابذوك على سواء ، إن اللّه لا يحبّ الخائنين فان أظهروا عليك قطعوك إربا إربا ، والسلام على من شكر النعم ورضي البيعة وعمل للّه رجاء العاقبة [ 2 ] .
--> [ 1 ] شرح النهج : 14 / 19 . [ 2 ] كتاب الجمل : 131 .