الشيخ عزيز الله عطاردي
254
مسند الإمام حسن ( ع )
فانفروا . فمروا بمعروف وانهوا عن منكر [ 1 ] . 3 - نصر عن محمد بن عبد اللّه القرشي ، عن الجرجاني قال : لما بويع عليّ وكتب إلى العمّال في الآفاق كتب إلى جرير بن عبد اللّه البجلي ، وكان جرير عاملا لعثمان على ثغر همدان ، فكتب إليه مع زحر بن قيس الجعفي . أمّا بعد فان اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ، وإذا أراد اللّه بقوم سوءا فلا مردّ له وما لهم من دونه من وال ، واني أخبرك عن نبأ من سرنا إليه من جموع طلحة والزبير ، عند نكثهم بيعتهم وما صنعوا بعاملي عثمان ابن حنيف ، اني هبطت من المدينة بالمهاجرين والأنصار ، حتى إذا كنت بالعذيب بعثت إلى أهل الكوفة بالحسن بن علي ، وعبد اللّه بن عباس ، وعمار بن ياسر ، وقيس بن سعد بن عبادة . فاستنفروهم ، فأجابوا ، فسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة ، فاعذرت في الدعاء ، وأقلت العثرة ، وناشدتهم عقد بيعتهم فأبوا إلّا قتالي ، فاستعنت باللّه عليهم ، فقتل من قتل ، وولّوا مدبرين ، إلى مصرهم ، فسألوني ما كنت دعوتهم إليه قبل اللّقاء ، فقبلت العافية ، ورفعت السيف ، واستعملت عليهم عبد اللّه بن عبّاس ، وسرت إلى الكوفة وقد بعثت إليكم زحر بن قيس ، فاسأل عما بدا لك [ 2 ] . 4 - قال ابن عبد ربه : وخطب علي رضى اللّه عنه ، بأهل الكوفة يوم الجمل إذا أقبلوا إليه مع الحسن بن عليّ فقام فيهم خطيبا ، فقال : الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم النبيين وآخر المرسلين ، أما بعد ، فإنّ اللّه بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الثقلين كافة ،
--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 4 / 499 . [ 2 ] وقعة صفين : 15 - 16 .