الشيخ عزيز الله عطاردي

235

مسند الإمام حسن ( ع )

الأرض وينصف الجواهر بينهما كيلا يتأذّى أحدهما ففعل ذلك جبرئيل اكراما لهما وتعظيما [ 1 ] . 2 - قال : وجدت في بعض مؤلّفات أصحابنا أنه روى مرسلا عن جماعة من الصحابة قالوا : دخل النبي صلى اللّه عليه وآله دار فاطمة عليها السلام فقال : يا فاطمة إن أباك اليوم ضيفك ، فقالت عليها السلام : يا أبت إنّ الحسن والحسين يطالباني بشيء من الزّاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان به ، ثم إن النبي صلى اللّه عليه وآله دخل وجلس مع علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام وفاطمة متحيرة ما تدري كيف تصنع . ثم إن النبي صلى اللّه عليه وآله نظر إلى السماء ساعة وإذا بجبرئيل عليه السلام قد نزل وقال : يا محمد العلي الأعلى يقرأك السلام ويخصّك بالتحية والإكرام ، ويقول لك : قل لعليّ وفاطمة والحسن والحسين : أي شيء يشتهون من فواكه الجنة ؟ فقال : النبيّ صلى اللّه عليه وآله يا علي ويا فاطمة ويا حسن ويا حسين إن ربّ العزّة علم أنكم جياع فأي شيء تشتهون من فواكه الجنة ؟ فامسكوا عن الكلام ولم يردّوا جوابا حياء من النبي صلى اللّه عليه وآله . فقال الحسين عليه السلام : عن اذنك يا أباه يا أمير المؤمنين ، وعن اذنك يا امّاه يا سيدة نساء العالمين ، وعن اذنك يا أخاه الحسن الزكي اختار لكم شيئا من فواكه الجنة فقالوا جميعا : قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختار لنا فقال : يا رسول اللّه قل لجبرئيل أنا نشتهي رطبا جنيا ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : قد علم اللّه ذلك ثم قال : يا فاطمة قومي وأدخلي

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 43 / 309 .