الشيخ عزيز الله عطاردي
225
مسند الإمام حسن ( ع )
ذلك ، فهو جوابي عن الحسن والحسين عليهما السلام . والجواب الشامل للجميع انه عنى زيد بن حارثة لأن العرب كانت تقول : زيد بن محمد على عادتهم في تبنّي العبيد ، فأبطل اللّه تعالى ذلك ونهى عن سنة الجاهلية وقال : إن محمدا عليه السلام ليس أبا لواحد من الرجال البالغين المعروفين بينكم ليعتزى إليه بالبنوة ، وذلك لا ينفي كونه أبا لأطفال ، لم تطلق عليهم لفظة الرجال ، كإبراهيم وحسن وحسين عليهم السلام . فان قلت : أتقول ان ابن البنت ابن علي الحقيقة الأصلية أم على سبيل المجاز ؟ قلت : لذاهب أن يذهب إلى أنه حقيقة أصلية ، لأن أصل الاطلاق الحقيقة ، وقد يكون اللفظ مشتركا بين مفهومين وهو في أحدهما اشهر ، ولا يلزم من كونه أشهر في أحدهما الا يكون حقيقة في الآخر . ولذاهب أن يذهب إلى أنه حقيقة عرفية وهي التي كثر استعمالها ، وهي في الأكثر مجاز حتى صارت حقيقة في العرف ، الرواية للمزادة والسماء للمطر . ولذاهب أن يذهب إلى كونه مجازا قد استعمله الشارع ، فجاز اطلاقه في كل حال واستعماله كسائر المجازات المستعملة . ومما يدلّ على اختصاص ولد فاطمة دون بني هاشم كافة بالنبي عليه السلام ، انه ما كان يحلّ له عليه السلام أن ينكح بنات الحسن والحسين عليهما السلام ، ولا بنات ذريتهما وأن بعدن وطال الزمان ، ويحلّ له نكاح بنات غيرهم من بني هاشم من الطالبيين وغيرهم ، وهذا يدلّ على مزيد الأقربية ، وهي كونهم أولاده ، لأنه ليس هناك من القربى غير هذا