الشيخ عزيز الله عطاردي
119
مسند الإمام حسن ( ع )
وسلمان ، فدخل المسجد وجلس فاجتمع الناس حوله إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللّباس ، فسلم على أمير المؤمنين ، وجلس ثم قال يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أجبتني عنهن علمت أن القوم قد ركبوا منك ما حظر عليهم وارتكبوا إثما يوبقهم في دنياهم وآخرتهم وان تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع . فقال أمير المؤمنين سلني عما بدا لك ، قال أخبرني عن الرجل إذا نام اين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ، فالتفت عليه السلام إلى ولده الحسن وقال أجبه يا أبا محمد ، فقال الحسن : أما ما سألت من أمر الرجل أين تذهب روحه إذا نام فان روحه تعلق بالريح والريح معلق بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها باليقظة فان أذن اللّه بردّ الروح إلى صاحبها جذبت تلك الروح إلى صاحبها الريح وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح وأسكنت في بدن صاحبها ، وان لم يأذن اللّه تعالى بردّ تلك الروح جذب الهواء الريح فجذبت الريح الروح ، فلم ترد لصاحبها إلى وقت ما يبعث . وأما ما سألت من أمر الذكر والنسيان فان قلب الرجل في حقّ وعلى الحقّ طبق فان صلّى عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق على ذلك الحقّ فانفتح القلب وذكر الرجل ما نسي وان لم يصل أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق ، وأظلم القلب ونسي الرجل ما كان . وأما ما سألت عنه من المولود يشبه أعمامه وأخواله فإن الرجل إذا أتى أهله يجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب أسكنت