أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

90

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

وحدثت « عبد المطلب » « 1 » حديثه ، فقال : / يا حليمة : إن لا بني هذا لشأنا ، ووددت أني أدرك هذا الزمان . ثم جهزني « عبد المطلب » أحسن جهاز ، وصرفني إلى منزلي بكل خير ، ( فلما أتت صلى اللّه عليه وسلّم له ست سنين « 2 » ) وقيل : خمس سنين ؛ لما رواه أبو نعيم « 3 » عن أم سماعة بنت أبي رهم ، عن أمها قالت : شهدت آمنة بنت وهب في علتها التي ماتت فيها ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلّم غلام يافع له خمس سنين ، عند رأسها « ماتت أمه » ولها من العمر نحو العشرين سنة تقريبا ( مرجعها من المدينة ) وذلك في ( الأبواء « 4 » ) ، وهو موضع بين مكة والمدينة ، بينه وبين المدينة ثلاثة وعشرون ميلا « 5 » ،

--> ( 1 ) قولها : « وحدثت عبد المطلب . . . إلخ » في ( سبل الهدى والرشاد ) للصالحي ، الباب الرابع ، قصة الرضاع ( 1 / 390 - 391 ) . وانظر : ( إتحاف الورى بأخبار أم القرى ) للإمام / عمر بن فهد ( 1 / 88 ) . ( 2 ) عن وفاة أمه صلى اللّه عليه وسلّم وعمره ست سنوات قال ابن إسحاق : « فلما بلغ رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ست سنين توفيت أمه آمنة . . . إلخ » اه / ( السيرة النبوية ) لابن هشام مع ( الروض الأنف ) ( 1 / 194 ) . وانظر : ( الطبقات الكبرى ) للإمام / ابن سعد - ذكر وفاة آمنة - ( 1 / 166 ) . وانظر : ( تاريخ الطبري ) ( 2 / 165 ) . وانظر ( تاريخ الإسلام ) للإمام / الذهبي ص 50 . ( 3 ) رواية « أبي نعيم » عن « أم سماعة » ذكرها الحافظ « مغلطاي » في كتابه ( الزهر الباسم ) . مخطوط الجزء الأول ، لوحة 80 / ب ] بلفظ : « . . . من حديث عبد الله بن العلاء ، عن الزهري ، عن أم سماعة بنت أبي رهم ، عن أمها قالت : شهدت آمنة في علتها التي ماتت فيها ، ومحمد غلام يفع له خمس سنين ، إذ أغمي عليها ، فلما أفاقت قالت : بارك الله فيك من غلام * يا بن الذي عوجل بالحمام . . . إلخ » - انظر : بقية الأبيات - في ( الحاوي للفتاوي ) للسيوطي ( 2 / 222 ) . وأثر أم سماعة ذكره السيوطي في الحاوي للفتاوي ( 2 / 222 ) . الأمر الثالث : أثر ورد في أم النبي صلى اللّه عليه وسلّم خاصة أخرج أبو نعيم في دلائل النبوة - لم أعثر عليه في الدلائل - رجوعه إلى مكة ، ووفاة أمه بالأبواء بسند ضعيف من طريق الزهري ، عن أم سماعة بنت أبي رهم ، عن أمها قالت : « شهدت . . . إلخ » اه : الحاوي طبع دار الكتب العلمية ، بيروت سنة 1403 ه 1983 م ، وانظر : سبل الهدى والرشاد للصالحي ( 1 / 121 ) . ( 4 ) في بعض نسخ ( أوجز السير ) ب « الأبواء » بدل « في الأبواء » وكلاهما صواب . ( 5 ) و « الميل » : مقياس للطول قدر قديما بأربعة آلاف ذراع ، وهو الميل الهاشمي ، وهو : -