أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي
84
مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار
أضحت حليمة تزدهي بمفاخر * ما نالها في عصرها إنسان فلها الكفالة والرضاع وصحبة * وكذا جزاء المحسن الإحسان وقال الحافظ مغلطاي أيضا : ورأيت ليلة الأحد ثاني عشر من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة في المنام « عيسى ابن مريم » - عليهما الصلاة والسلام - وسألته عنها ، فقال مجيبا في الحال : رضي الله عنها « 1 » . اه . وأسلم أيضا زوجها « الحارث بن عبد العزى » ، ولم يذكره كثير ممن ألف في الصحابة . وذكره ابن إسحاق في رواية « يونس بن بكير « 2 » » . وفي شرح الهمزية ل « ابن حجر الهيتمي » : أن « حليمة » أسلمت « 3 » هي وزوجها ،
--> - 1 - شرح البخاري . 2 - الزهر الباسم . . . وقد بحثت في صورة المخطوط المتوافرة لدي عن بيتي الشعر فلم أصل إليهما . 3 - كتاب الإشارة وهو مختصر كتاب الزهر الباسم . . . إلى غير ذلك من المؤلفات . توفي - رحمه الله تعالى سنة « 762 ه » اه / الدرر . بتصرف ، وانظر : ( النجوم الزاهرة ) ( 11 / 9 ) . ( 1 ) قصة رؤياه التي ذكرها المؤلف هنا بحثت عنها في كتابه ( الزهر الباسم . . . ) فلم أصل إليها . ( 2 ) رواية « يونس بن بكير » ذكرها السهيلي في ( الروض الأنف ) ( 1 / 185 ) - في أبيه صلى اللّه عليه وسلّم من الرضاعة ، وإسلامه فقال : « وقد ذكره ابن يونس في روايته فقال : حدثنا ابن إسحاق . . . عن رجال من بني سعد بن بكر قال : قدم الحارث بن عبد العزى . . . « مكة » حين أنزل عليه القرآن ، فقالت له قريش : ألا تسمع يا حار ما يقول ابنك هذا ؟ ! فقال : وما يقول ؟ قالوا : « يزعم أن الله يبعث بعد الموت ، وأن لله دارين يعذب فيهما من عصاه ، ويكرم فيهما من أطاعه ، فقد شتت أمرنا ، وفرق جماعتنا » ، فأتاه فقال : « أي بني ما لك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول : إن الناس يبعثون بعد الموت ، ثم يصيرون إلى جنة ونار ؟ ! » فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « نعم أنا أزعم ذلك ، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبت ، لقد أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم » . فأسلم « الحارث » بعد ذلك ، وحسن إسلامه ، وكان يقول حين أسلم : « لو قد أخذ بيدي فعرفني ما قال لم يرسلني - إن شاء الله - حتى يدخلني الجنة » اه : الروض الأنف . ( 3 ) عن إسلام « حليمة » قال الحافظ مغلطاي في كتابه ( الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم ) مخطوط 1 / ورقة 78 / ب ، 79 / أ ] : « وأما حليمة بنت أبي ذؤيب - رضي الله عنها - فقد ذكرها في جملة الصحابة من غير تردد ولا شك جماعة من الأئمة منهم : أ - ابن أبي خيثمة . ب - الطبراني . الصحابة من غير تردد ولا شك جماعة من الأئمة منهم : أ - ابن أبي خيثمة . ب - الطبراني . ج - العسكري . د - أبو نعيم الأصبهاني . ه - ابن عبد البر . و - ابن سبع . -