أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

81

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

أنه قول الأكثرين ، وعليه فقيل : وهو ابن شهرين ، وقيل : ابن سبعة ، وقيل غير ذلك على خلاف ما نقلوه . ( وولدت آمنة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يوم الاثنين ) كرره ليرتب عليه ما بعده . ( وكان في حجر جده عبد المطلب ) حين توفيت أمه ، فرق عليه رقة لم يرقها على ولده ، « وبقي في كلاءة الله وحفظه ، ينبته الله نباتا حسنا لما يريد به من كرامته « 1 » » ، فكان يوضع ل « عبد المطلب » ، فراش في ظل الكعبة في الحجر ، وكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك ، حتى يخرج إليه ، لا يجلس عليه أحد من بنيه إعظاما له ؛ فكان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يأتي وهو غلام صغير حتى يجلس عليه ، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه ؛ فيقول « عبد المطلب » ، إذا رأى ذلك منهم : دعوا ابني فوالله إن له لشأنا ، ثم يجلسه عليه / ويمسح ظهره ، ويسره ما يراه يصنع « 2 » » ( فاسترضعه ) « عبد المطلب » ( امرأة من بني سعد ابن بكر « 3 » ) من « هوازن « 4 » » ( يقال لها : حليمة « 5 » ) . وتكنى « أم كبشة « 6 » » ( بنت أبي

--> ( 1 ) قول الإمام / ابن إسحاق : « وبقي في كلاءة الله . . . » إلى قوله : « لما يريد به من كرامته » انظره : في ( السيرة النبوية ) لابن هشام مع شرحها ( الروض الأنف ) للسهيلي ( 1 / 194 ) . ( 2 ) قوله : « فكان يوضع ل عبد المطلب . . . » إلى قوله : « ويسره ما رآه يصنع » هذا القول هو من كلام ابن إسحاق ، ذكره الإمام / ابن هشام في ( السيرة النبوية ) ( 1 / 195 ) . ( 3 ) قوله : « فاسترضعه . . . إلخ » انظره في : أ - ( السيرة النبوية ) للإمام / ابن هشام ( 1 / 183 ) . ب - ( الثقات ) للإمام / ابن حبان ( 1 / 38 ) . ( 4 ) « هوازن » : جمع هوزن ، وهو ضرب من الطير . . . فولد « هوازن » « بكر بن هوازن » فمنهم : بنو سعد بن بكر بن هوازن استرضع النبي صلى اللّه عليه وسلّم فيهم » اه : الاشتقاق لابن دريد ( 1 / 291 ) . وانظر : ( جمهرة أنساب العرب ) للإمام / ابن حزم ( 1 / 264 ) . ( 5 ) حول قوله : يقال لها : « حليمة » انظره في : ( جمهرة أنساب العرب ) لابن حزم ( 1 / 265 ) . ( 6 ) حول تكنية « حليمة » رضي الله عنها ب « أم كبشة » قال الإمام / البيهقي في ( دلائل النبوة ) ( 1 / 182 - 183 ) : « بلغني : « أبو كبشة » أول من عبد ( الشعرى ) وخالف دين قومه ، فلما خالف النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم دين قريش ، وجاء بالحنيفية شبهوه ب « أبي كبشة » ، ونسبوه إليه فقالوا : « ابن أبي كبشة » وبلغني : أنه كان سيدا في قومه « خزاعة » ، وبلغني : أن اسمه « وجز بن غالب بن عامر بن الحارث » وهو : « أبو عمرة بنت وجز » . و « عمرة » هي أم « وهب بن عبد مناف » والد « آمنة » أم رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ب « جده » من قبل أمه « أبي كبشة » والله أعلم » اه : ( دلائل النبوة للبيهقي ) تحقيق د . عبد المعطي قلعجي ، طبع دار الكتب العلمية . وقال النجم / عمر بن فهد في ( إتحاف الورى بأخبار أم -