أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

61

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

وأمه « عوانة بنت سعد بن قيس عيلان بن مضر » ويقال : / « هند بنت عمرو بن عيلان » . وأولاده المعقبون : « النضر » المتقدم ، و « عبد مناة » و « مالك » و « ملكان « 1 » » . فائدة : ذكر « ابن حزم » « 2 » أنه ليس في العرب « ملك » - بإسكان اللام - غير « ملك بن كنانة » وسائرهم « * » مالك - بكسر اللام وقبلها ألف « 3 » - .

--> - وانظر : ( تلقيح فهوم أهل الأثر ) لابن الجوزي ص 11 . ( 1 ) حول أولاد « كنانة » انظر : ( تاريخ الطبري ) - المصدر السابق - ( 2 / 266 ) . ( 2 ) هو « علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري » أبو محمد ، عالم الأندلس في عصره ، وأحد أئمة الإسلام . صاحب مذهب الحزمية ، وكان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه . ولد ب « قرطبة » سنة 384 ه ، وكانت له ولأبيه من قبله رئاسة الوزارة ، وتدبير المملكة ، فزهد بها وانصرف إلى العلم . . . فكان فقيها حافظا ، مستنبطا للأحكام من الكتاب والسنة . . . درس « ابن حزم » مذهب الإمام الشافعي ، وتعمق في دراسته ، وكان من المتعصبين له ، ثم تركه وانتقل إلى المذهب الظاهري ، ودرس الفقه المالكي ، ودرس الموطأ ، وقام بتنقيح مذهب « داود » ، ووضع الكتب في تفسيره ، واتخذ لنفسه بعدها مذهبا خاصا وآراء تفرد بها . لقد كان « ابن حزم » بعيدا عن المصانعة ، فانتقد كثيرا من العلماء ، فأجمعوا على تضليله ، وحذروا سلاطينهم من فتنته ، فأقصى وطورد ، ورحل إلى بادية « ليلة » في بلاد الأندلس ، وتوفي هناك سنة 456 ه . ثناء العلماء فيه : قال الذهبي : « ابن حزم » رجل من العلماء الكبار ، فيه أدوات الاجتهاد كاملة ، تقع له المسائل المحررة ، والمسائل الواهية ، كما يقع لغيره ، « وكل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم » اه : من مقدمة كتاب « جمهرة أنساب العرب » . وانظر : سير أعلام النبلاء للذهبي ( 18 / 184 - 212 ) ترجمة رقم : ( 99 ) . وانظر : لسان الميزان للحافظ ابن حجر ( 4 / 198 - 202 ) ترجمة رقم : ( 631 ) . ( * ) لم يسلم العلماء للجوهري صاحب ( الصحاح ) بأن « سائر ) بمعنى « جميع » حول هذا القول انظر ما ذكرناه من أقوال العلماء في كتاب ( الفارق بين المصنف والسارق ) للإمام السيوطي بتحقيقنا ، والله أعلم . ( 3 ) قول ابن حزم : « وهؤلاء . . . وليس في العرب . . . إلخ » في كتابه ( جمهرة أنساب العرب ) ( 1 / 11 ) . وانظر : ( الكامل في التاريخ ) للإمام ابن الأثير ( 1 / 559 ) . وانظر : ( سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ) للإمام الصالحي ( 1 / 287 ) .