أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

37

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

أمه « فاطمة « 1 » بنت عمرو بن عائذ « 2 » » « القرشية « 3 » »

--> - وقربوا عشرة من الإبل ، ثم اضربوا عليها وعليه بالقداح ؛ فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم ، وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه ، فقد رضي ربكم ، ونجا صاحبكم . تنفيذ وصية العرافة ونجاة « عبد الله » : فخرجوا حتى قدموا « مكة » ، فلما أجمعوا على ذلك من الأمر قام « عبد المطلب » يدعو الله ، ثم قربوا « عبد الله » و « عشرة من الإبل » و « عبد المطلب » قائم عند « هبل » يدعو الله - عزّ وجلّ - ثم ضربوا فخرج القدح على « عبد الله » فزادوا عشرة من الإبل فبلغت الإبل عشرين ، وقام « عبد المطلب » يدعو الله - عزّ وجلّ - وهكذا في كل مرة يرمون القداح فتخرج على « عبد الله » فيزيدون عشرة من الإبل و « عبد المطلب » يدعو الله فبلغت الإبل مائة ، وقام « عبد المطلب » يدعو الله ، ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل ، ثم عادوا الثانية ، و « عبد المطلب » قائم يدعو الله ، فضربوا فخرج القدح ، على الإبل ، فنحرت ، ثم تركت لا يصد عنها إنسان ، ولا يمنع . . . » اه : السيرة النبوية لابن هشام . وانظر : ( تاريخ الطبري ) للإمام محمد بن جرير الطبري ( ت 310 ه ) ( 2 / 240 - 246 ) . وحول قول ابن إسحاق « كان أصغر بنيه . . . » يقول الإمام السهيلي في ( الروض الأنف ) 1 / 176 : « وكان أصغر بنيه هذا غير معروف ، ولعل الرواية : أصغر بني أمه ، وإلا فحمزة كان أصغر من « عبد الله » و « العباس » أصغر من « حمزة » ، وروى عن العباس رضي الله عنه أنه قال : أذكر مولد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، وأنا ابن ثلاثة أعوام أو نحوها ، فجيء بي حتى نظرت إليه ، وجعل النسوة يقلن لي : قبّل أخاك فقبلته فكيف يصح أن يكون « عبد الله » الأصغر مع هذا ؟ ! ؛ ولكن رواه البكائي كما تقدم ، ولروايته وجه ، وهو أن يكون أصغر ولد أبيه حين أراد نحره ، ثم ولد له بعد ذلك « حمزة » و « العباس » اه : الروض الأنف . ( 1 ) و « فاطمة بنت عمرو . . . إلخ » اسم « فاطمة » مشتق من الفطم ، وهو القطع ، ومنه فطم الصبي إذا قطع عنه اللبن » اه : الاشتقاق لابن دريد ( 1 / 33 ) . وحول « فاطمة بنت عمرو . . . » انظر : أ - ( المعارف ) للإمام ابن قتيبة ص 129 . ب - ( تاريخ الطبري ) للإمام الطبري ( 2 / 239 ) . ج - ( جمهرة أنساب العرب ) للإمام ابن حزم الأندلسي ( 1 / 141 ) . ( 2 ) و « عائذ » : اسم فاعل من عاذ يعوذ عوذا ، فهو عائذ ، أي : لجأ إلى الشيء ، وأطاف به ، ومنه قولهم : « أعوذ بالله من كذا وكذا . أي : أفزع إلى الله عزّ وجلّ . . . إلخ » اه : الاشتقاق لابن دريد ( 1 / 34 ) . ( 3 ) قوله : « القرشية » نسبة إلى قريش . قال ابن هشام : « النضر » قريش ، فمن كان من ولده فهو قرشي ، ومن لم يكن من ولده -