أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

34

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

من تسمى بذلك أن يدعي النبوة ، أو يدعيها أحد له . انتهى « 1 » . قال في ( المواهب ) « 2 » : وفيمن ذكره عياض « محمد بن مسلمة الأنصاري » ، وليس ذكره بجيد ؛ فإنه ولد بعد النبي صلى اللّه عليه وسلّم بأزيد من عشرين سنة . وأما أحمد « 3 » فلم يتسم به أحد قبله ، حسبما في حديث

--> ( 1 ) حول قول الإمام القاضي أبي الفضل عياض اليحصبي انظر : ( الشفاء بتعريف حقوق المصطفى ) - فصل في أسمائه صلى اللّه عليه وسلّم وما تضمنته من فضيلته - ( 1 / 230 ) طبع دار الكتب العلمية . بيروت ، لبنان . وانظر : ( مزيل الخفا في حل ألفاظ الشفاء ) للعلامة / أحمد بن محمد بن محمد الشمني . ( 2 ) قول المواهب للقسطلاني : ذكره في المواهب ( كنيته صلى اللّه عليه وسلّم ) من الفصل الأول في ذكر أسمائه الشريفة ( 3 / 159 - 161 ) فقال : « وفيمن ذكره عياض « محمد بن مسلمة » وليس ذكره بجيد ؛ فإنه ولد بعد ميلاد النبي صلى اللّه عليه وسلّم بأزيد من عشرين سنة ، والكلام فيمن تسمى قبل ولادته فلا يصح ذكره ، وهكذا تعقبه مغلطاي في الزهر الباسم ؛ لكنه قال : بأزيد من خمس عشرة سنة ، وهو أنسب بقول الإصابة ، ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة في قول الواقدي ، وهو ممن سمي « محمدا » في الجاهلية . انتهى . فتكون ولادته بعد المولد النبوي بثمان عشرة سنة فهي أزيد من خمسة عشر لا عشرون ، وأجيب بأن مراد « عياض » من ولد في الجاهلية وسمي « محمدا » . انتهى . و « ابن مسلمة » منهم ، وهو جواب ليّن يأباه قول « عياض » . . . . . اه / المواهب للقسطلاني مع شرحها للزرقاني . وانظر : ما نقلناه من الفتح عن الحافظ ابن حجر فيما تقدم . وانظر : فيمن سمي بمحمد قبل ولادته صلى اللّه عليه وسلّم ، في كتاب ( الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفاء ) للحافظ مغلطاي بن قليج ( ت 762 ه ) . وانظر : فيمن تسمى « محمدا » في كتاب ( الاكتفاء في مغازي المصطفى . . ) للإمام الكلاعي ( 1 / 168 - 169 ) . ( 3 ) عن تسميته صلى اللّه عليه وسلّم ب « أحمد » ، زيادة على ما ذكرناه سابقا نذكر هنا ما قاله « ابن القيم » في كتابه ( زاد المعاد في هدي خير العباد ) بحاشية المواهب اللدنية ( 1 / 68 - 74 ) قال - رحمه اللّه - : « وأما أحمد فهو اسم على زنة « أفعل التفضيل » مشتق أيضا من الحمد . . . أي : حمده للّه أكثر من حمد غيره ، فمعناه أحمد الحامدين لربه ، وأحق الناس وأولاهم بأن يحمد فيكون كمحمد في المعنى إلا أن الفرق بينهما أن « محمدا » هو كثير الخصال التي يحمد عليها ، و « أحمد » هو الذي يحمد أفضل مما يحمد غيره ف « محمد » في الكثرة والكمية ، و « أحمد » في الصفة والكيفية فيستحق من الحمد أكثر مما يستحق غيره ، وأفضل مما يستحق غيره فيحمد أكثر حمد ، وأفضل حمد حمده البشر . . . » اه : زاد المعاد . وقال ابن القيم أيضا - رحمه اللّه - في كتابه ( جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام ) ص 151 : « . . . وأحمد صلى اللّه عليه وسلّم فهو الذي يحمده أهل الدنيا وأهل الآخرة ، ويحمده أهل السماء والأرض ؛ فلكثرة خصائله المحمودة التي تفوق عدد العادّين ، وسمي باسمين : « محمد » و « أحمد » من أسماء الحمد يقتضيان التفضيل ، والزيادة في القدر ، والصفة ، -