أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

30

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

وفي « الإنجيل » « طاب ، طاب » « 1 » . وفي « الصحف « 2 » » « عافية » . وفي « الزبور » « فاروق » ، وعند اللّه « طه ، ويس » ، وعند المؤمنين « محمد » ، وكنيته « أبو القاسم » ؛ لأنه يقسم الجنة بين أهلها « 3 » . ونقل بعضهم « 4 » : أنه لما شاع قبل مولده صلى اللّه عليه وسلّم أن نبيا يبعث في الحجاز يسمى « محمدا »

--> - التوراة فيها ذكر محمد صلى اللّه عليه وسلّم . قال ابن الجوزي في كتابه ( جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام ) ص 155 - 156 : « فتأمل هذا التناسب بين الرسولين - محمد وموسى - عليهما السلام - والكتابين : القرآن ، والتوراة ، والشريعتين - أعني - الشريعة الصحيحة التي لم تبدل ، والأمتين ، واللغتين ؛ فإذا نظرت في حروف « محمد » ، وحروف « مما باد » وجدت الكلمتين كلمة واحدة ؛ فإن الميمين فيهما والهمزة والحاء من مخرج واحد ، والدال كثيرا ما تجد موضعها « ذالا » في لغتهم : يقولون : « إيحاذ » للواحد ، ويقولون : « قوذش » في القدس ، والدال ، والذال متقاربتان فمن تأمل اللغتين : - العربية ، والعبرية - لم يشك أنهم واحد ، ولهذا نظائر في اللغتين : مثل « موسى » ؛ فإنه في اللغة العبرانية « موشى » ، وأصله : الماء والشجر ؛ فإنهم يقولون : للماء « مو » و « شا » هو « الشجر » و « موسى » التقطه آل « فرعون » من بين الماء والشجر ، فالتفاوت الذي بين « موسى وموشى » كالتفاوت بين « محمد » و « ممادباد » واقتران التوراة بالقرآن في غير موضع من الكتاب . انظر : سورة القصص : الآيتان : 48 ، 49 ، وسورة الأنعام : الآيات : 91 ، 92 ، 154 ، 155 ، وسورة آل عمران : الآيتان : 1 ، 2 ، وسورة الأنبياء : الآيات : 48 - 50 » اه : جلاء الأفهام . . . ( 1 ) « طاب طاب » بالتكرار - ولا يأتي إلا مفتوح التاء - قال عنه الزرقاني في ( شرح المواهب ) ( 3 / 137 ) : قال العزفي : « من أسمائه في التوراة » ، ومعناه : طيب ، وقيل : معناه ما ذكر بين قوم إلا طاب ذكره بينهم . اه . شرح المواهب . ( 2 ) قوله : « و » « في الصحف » المراد بها التي أنزلت على موسى - عليه السلام - قبل التوراة ، و « صحف إبراهيم » ذكر ذلك الزرقاني في ( شرح المواهب ) ( 3 / 191 ) . وانظر « القول البديع . . » للإمام السخاوي ص 77 . وانظر : ص 406 من ( التوراة السامرية ) لأبي إسحاق الصوري تحت عنوان : اسم محمد صلى اللّه عليه وسلّم . نشر الدكتور / أحمد حجازي . طبع دار الأنصار بالقاهرة . ( 3 ) انظر : ما نقلناه بعد ترجمة كعب الأحبار المتقدمة تحت رقم 1 . ( 4 ) حول عدد الذين تسموا باسم « محمد » نذكر ما قاله بعض العلماء ، ونخص بالذكر كلا من : أولا : القاضي عياض حيث ذكرهم في ( الشفاء ) 1 / 299 ستة رجال ، وقد خصّه في « محمد بن مسلمة » الحافظ ابن حجر كما سيأتي ، والقسطلاني في المواهب . ثانيا : ذكر الإمام السهيلي ( الروض الأنف ) ( 1 / 182 ) ثلاثة رجال فقط . ثالثا : أما الخمسة عشر الذين أشار إليهم المؤلف في كتابنا فقد ذكرهم الإمام ابن حجر في -