أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي
25
مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار
[ النسب الزكي الطاهر ] « 1 » ( محمد ) « 2 » هذا اسمه الذي سماه به جده « عبد المطلب » ، وهو منقول من الصفة ، سمى به صلى اللّه عليه وسلّم لكثرة حمد الخلق له ، وكثرة خصاله المحمودة ، وقد قيل ل « عبد المطلب » :
--> - جوازه ، أي : أبوهم في الحرمة . قال : ومعنى الآية : ليس أحد من رجالكم ولد صلبه ، وفي الحديث الصحيح في سنن أبي داود وغيره : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إنما أنا لكم مثل الوالد » . قيل : في الشفقة ، وقيل : ألّا تستحيوا من سؤالي عما يحتاجون إليه من أمر العورات وغيره . وقيل : في ذلك كله وغيره ، وقد أوضحت ذلك كله في كتاب الاستطابة من شرح المهذب . . » اه تهذيب الأسماء . وانظر : المواهب اللدنية مع شرحها ( 3 / 152 ) ، وانظر : كتاب ( البهجة السوية في الأسماء النبوية ) للإمام السيوطي / بتحقيقنا فصل ( الكنى ) ص 275 - 278 . طبع الدار المصرية اللبنانية ط 1 ، شوال 1421 ه الموافق يناير 2001 م . ( 1 ) العناوين الموضوعة بين الأقواس المعكوفة هكذا [ ] من هنا إلى « الغزوات » ليست في أصول الكتاب ، وإنما هي من وضعنا تمشيا مع ما هو موجود في بعض حواشي نسخ « أوجز السير » لابن فارس . ( 2 ) « محمد » : كما في ( الاشتقاق ) لابن دريد 1 / 8 « مشتق من الحمد ، وهو مفعّل ، ومفعّل : صفة تلزم من كثر منه ذلك الشيء ، وسمي صلى اللّه عليه وسلّم « محمدا » ؛ لأنه حمد مرة بعد مرة ، كما تقول : كرمته فهو مكرم ، وعظمته فهو معظم ، إذا فعلت به مرارا . . . إلخ » اه : الاشتقاق ، تحقيق الأستاذ عبد السلام هارون ، طبع ونشر مكتبة الخانجي . وقال الإمام ابن القيم في كتابه ( جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام ) - الفصل الثالث - في معنى اسم النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، واشتقاقه ( 1 / 133 ، 134 ) : « هذا الاسم - يعني محمدا - هو أشهر أسمائه - صلى اللّه عليه وسلّم ، وهو اسم منقول من الحمد ، وهو في الأصل اسم مفعول من الحمد ، وهو يتضمن الثناء على المحمود ، ومحبته وإجلاله وتعظيمه ، هذا هو حقيقة الحمد ، وبنى على زنة « مفعل » . . . لأن هذا البناء موضوع للتكثير ؛ فإن اشتق منه اسم الفاعل ، فمعناه من كثر صدور الفعل منه مرة بعد مرة كمعلم . . . وإن اشتق منه اسم مفعول فمعناه من كثر تكرر وقوع الفعل عليه مرة بعد أخرى ، إما استحقاقا ، أو وقوعا . محمد هو الذي كثر حمد الحامدين له مرة بعد أخرى ، أو الذي يستحق أن يحمد مرة بعد أخرى . . . وهذا علم وصفة اجتمع فيه الأمران في حقه صلى اللّه عليه وسلّم ، وإن كان علما مختصا في حق كثير ممن تسمى به غيره . وهذا شأن أسماء الرب تعالى ، وأسماء كتابه ، وأسماء أسماء نبيه هي أعلام دالة على معان هي بها أوصاف فلا تضاد فيها العلمية الوصف بخلاف غيرها من أسماء المخلوقين . . . إلخ » اه : جلاء الأفهام . . . تحقيق محيي الدين مستو . طبع دار التراث بالمدينة النبوية . انظر ص 147 من نفس المرجع . وانظر : زاد المعاد لابن القيم بحاشية لمواهب اللدنية للزرقاني ( 1 / 68 ) .