أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

21

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

مقدمة المؤلف / بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا « 1 » محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين ، وعلى آله الطيبين ، وأصحابه المنتجبين « 2 » والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد : فيقول العبد الفقير إلى الله الغني ، أبو مدين بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن علي بن يوسف ، كان الله له وليا ، وبه حفيا : « 3 » هذا تقييد قصدت به شرح مختصر الإمام العلامة ، أبي الحسين أحمد « 4 » بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي / اللغوي في السيرة النبوية ، وسميته :

--> ( 1 ) من معاني « المولى » : المعتق - بكسر التاء - والمعتق - بفتحها - ، وابن العم ، والناصر ، والجار ، والحليف ، والمالك ، والعبد ، والشريك ، . . . إلخ » اه ، القاموس . ( 2 ) « المنتجب » : المختار . ( 3 ) و ( الحفي ) : المبالغ في البر والإلطاف . يقال : حفى به ، وتحفى إذا بره . وقال الكسائي : يقال : حفى بي ، حفاوة وحفوة . وقال الفراء : إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا [ سورة مريم ، من الآية 47 ] أي : عالما لطيفا ، يجيبني إذا دعوته . اه . تفسير القرطبي . ( 4 ) في نهاية اللوحة [ 2 / أ ] وفوق لفظ « أحمد » وضع الناسخ علامة الإحالة وفي الحاشية كتب الآتي : قال ابن خلكان : كان - يعني - أحمد بن فارس إماما في علوم [ شتى ] خصوصا اللغة ؛ فإنه أتقنها ، وألف كتابه « المجمل » وهو على اختصاره [ جمع شيئا كثيرا ] ، وله كتاب « حلية الفقهاء » ، وله رسائل أنيقة ، وكان مقيما ب « همذان » وعليه اشتغل « بديع الزمان الهمذاني » صاحب « المقامات » وله أشعار جيدة ، منها : وقالوا كيف حالك قلت خير * تقضي حاجة وتفوت حاج إذا ازدحمت هموم الصدر قلنا * عسى يوما يكون لها انفراج نديمي هرتي وأنيس نفسي * دفاتر لي ومعشوقي السراج . . . بالري في مقابل . . . القاضي « علي بن عبد العزيز . . . أبي الحسين أحمد بن فارس صاحب مختصر السيرة » اه ، من حاشية اللوحة 2 / أ ، مع الاستعانة بكتاب « وفيات الأعيان ) للإمام / أبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان ، المتوفى ( 681 ه ) 1 / 118 - 120 رقم ( 49 ) ، تحقيق د / إحسان عباس . طبع دار صادر بيروت . لبنان .