أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

115

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

قيل : ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى اللّه عليه وسلّم . قيل : وهو مغاير لما قال ابن إسحاق : إن أولاده عليه السلام كلهم ولدوا قبل الإسلام / إلا إبراهيم . وقيل : ولدت قبل النبوة بخمس سنين أيام بناء البيت . قاله : أبو عمر « 1 » . ومثله للواقدي « 2 » والنبي صلى اللّه عليه وسلّم يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة ، أو أكثر ، وبه جزم المدائني . وكانت - رضي الله عنها - أشبه الناس به صلى اللّه عليه وسلّم هديا وسمتا ، « وكان صلى اللّه عليه وسلّم إذا سافر يكون آخر عهده إتيانها وإذا قدم أول ما يدخل عليها » ، لما رواه أحمد والبيهقي « 3 » .

--> - « رقية » ثم « أم كلثوم » ، ولد هؤلاء قبل النبوة ، ثم ولد بعد النبوة « عبد الله » ، وهو الطيب الطاهر ، والجميع من خديجة وأول من مات من ولده « القاسم » ، ثم « عبد الله » . قلت : وهذا بيان حسن في ذلك غير أن في إسناده - يعني ابن سعد - كلام والله أعلم . اه / لوحة 23 / ب من إحدى نسخ معهد المخطوطات . وحول أكبر ، وأصغر أولاده صلى اللّه عليه وسلّم انظر : أ - الاستيعاب « رقية » 12 / 319 . ب - « فاطمة » 13 / 111 - رضي الله عن الجميع - . ( 1 ) قول : « أبي عمر - ابن عبد البر - ذكره في الاستيعاب 4 / 380 - ترجمة فاطمة - : وقال : « قال المدائني . . . ولدت قبل النبوة بخمس سنين . . . إلخ » اه / الإستيعاب لابن عبد البر 4 / 373 - 381 . ( 2 ) قول الواقدي ذكره الإمام / ابن حجر في « الإصابة » 13 / 72 - ترجمة فاطمة - : فقال : « . . . فروى الواقدي من طريق أبي جعفر الباقر ، قال : قال العباس : ولدت فاطمة والكعبة تبنى ، والنبي صلى اللّه عليه وسلّم ابن خمس وثلاثين وبهذا جزم المدائني » اه : الإصابة . ( 3 ) الحديث أخرجه الإمام / أبو داود في سننه كتاب ( الترجل ) 4 / 419 - 420 بلفظ : عن ثوبان قال : كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة ، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة . . . الحديث . وأخرجه الإمام / أحمد في مسنده - مسند ثوبان - 5 / 275 رقم : 22417 بلفظ : « عن ثوبان مولى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة ، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة ، فقدم من غزاة له ، وقد علقت مسحا أو سترا على بابها ، وحلت الحسن والحسين قلبين من فضة ، فقدم ولم يدخل ، فظنت إنما منعه أن يدخل ما رأى فهتكت الستر وفكت القلبين عن الصبيين ، وقطعته بينهما ، فانطلقا إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وهما يبكيان فأخذه منهما ، وقال : يا ثوبان أذهب بهذا إلى آل فلان - أهل بيت من المدينة إن هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا ، يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من -