العلامة المجلسي

72

بحار الأنوار

فإنه يسمج الوجه وإياك أن تدلك رأسك ووجهك بمئزر ، فإنه يذهب بماء الوجه ( 1 ) . وإياك أن تدلك تحت قدمك بالخزف فإنه يورث البرص ، إياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ، فان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وإن الناصب لنا أهل البيت أنجس منه ( 2 ) . قال الصدوق : رويت في خبر آخر أن هذا الطين هو طين مصر ، وأن هذا الخزف هو خزف الشام ( 3 ) . 6 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه رفعه قال : نظر أبو عبد الله عليه السلام إلى رجل قد خرج من الحمام مخضوب اليدين فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أيسرك أن يكون الله عز وجل خلق يديك هكذا ؟ قال : لا والله وإنما فعلت ذلك لأنه بلغني عنكم أنه من دخل الحمام فلير عليه أثره يعني الحناء فقال : ليس حيث ذهبت ، معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمام وقد سلم فليصل ركعتين شكرا . قال سعد : وأخبرني أحمد بن أبي عبد الله ورواه نوح بن شعيب رفعه قال : فليحمد الله عز وجل ( 4 ) . 7 - الخصال : الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمام : طاب حمامك وحميمك فقل : أنعم الله بالك ، وقال عليه السلام : إذا تعرى الرجل نظر إليه الشيطان ، فطمع فيه فاستتروا ( 5 ) . 8 - الخصال : عن الخليل ، عن محمد بن معاذ ، عن علي بن خشرم ، عن عيسى بن يونس عن أبي معمر ، عن سعيد الغنوي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يدع حليلته تخرج إلى الحمام ( 6 ) .

--> ( 1 ) سمج الوجه سماجة : قبح وصار دسما خبيثا ، والمراد بماء الوجه بريقه ولمعانه وطراوته لا معناه الكنائي أعني الوجاهة عند الناس . ( 2 ) وتراه في الكافي ج 6 ص 508 ( 3 ) علل الشرائع ج 1 ص 276 . ( 4 ) معاني الأخبار ص 254 . ( 5 ) الخصال ج 2 : 169 . ( 6 ) الخصال ج 1 ص 78 في حديث ، وإنما نهى عن رواح النساء إلى الحمامات لان بعضهن لا يسترن عورتهن فيها والدخول في الحمام يستلزم نظر بعض إلى بعض ، مع ما قبل بوجوب ستر أبدانهن عن نساء أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، وكان المتداول دخولهن إلى الحمام مع المسلمين .