العلامة المجلسي
52
بحار الأنوار
رحمك الله ، قالوا : آمين ، فعطس أبو عبد الله عليه السلام فخجلوا ولم يحسنوا أن يردوا عليه ، قال : فقولوا : أعلى الله ذكرك وفي رواية أخرى عنهم عليهم السلام إذا عطس الانسان ينبغي أن يضع سبابته على قصبة أنفه ويقول : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين رغم أنفي لله رغما داخرا صاغرا غير مستنكف ولا مستحسر ، وإذا عطس غيره فليسمته وليقل : يرحمك الله مرة أو مرتين أو ثلاثا ، فإذا زاد فليقل شفاك الله ، وإذا أراد تسميت المؤمن فليقل : يرحمك الله ، وللمرأة : عافاك الله وللصبي : زرعك الله ، وللمريض : شفاك الله وللذمي : هداك الله ، وللنبي والامام صلى الله عليك ، وإذا سمته غيره فليرد عليه ، وليقل : يغفر الله لنا ولكم . روى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كثرة العطاس يأمن صاحبه من خمسة أشياء أولها الجذام ، والثاني الريح الخبيثة التي تنزل في الرأس والوجه والثالث يأمن من نزول الماء في العين ، والرابع يأمن من سدة الخياشيم ، والخامس يأمن من خروج الشعر في العين ، قال : وإن أحببت أن تقل عطاسك فاستعط بدهن المرزنجوش ، قلت : مقداركم ؟ قال : مقدار دانق ، قال : ففعلت خمسة أيام فذهب عني . عنه عليه السلام قال : من عطس في مرضه كان له أمان من الموت ، في تلك العلة وقال : التثاؤب من الشيطان ، والعطاس من الله عز وجل . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان الرجل يتحدث فعطس عاطس فهو شاهد حق . وقال صلى الله عليه وآله : العطاس للمريض دليل على العافية ، وراحة البدن . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من قال إذا عطس : الحمد لله رب العالمين ، على كل حال [ ما كان ] لم يجد وجع الاذنين والأضراس . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا عطس الرجل ثلاثا فسمته ثم اتركه بعد ذلك . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أحدكم ليدع تسميت أخيه إن عطس ، فيطالبه يوم القيامة فيقضى له عليه ( 1 ) .
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 407 - 408 ، مع تقديم وتأخير .