العلامة المجلسي
37
بحار الأنوار
وهو يظن أن عمله خالص لله ، وكالصفات الذميمة التي يرى الانسان أنه طهر نفسه منها ، ويظهر بعد مجاهدة النفس أنها مملوة منها ، وكل ذلك ظاهر لمن تتبع عيوب نفسه والله الموفق . 34 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن الحسين بن أحمد المنقري ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لكم لنورا تعرفون به في الدنيا حتى أن أحدكم إذا لقي أخاه قبله في موضع النور من جبهته ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام : " تعرفون " على بناء المجهول كأنه إشارة إلى قوله تعالى : " سيماهم في وجوههم من أثر السجود " ( 2 ) ولا يلزم أن تكون المعرفة عامة ، بل يعرفهم بذلك الملائكة والأئمة صلوات عليهم كما ورد في قوله تعالى " إن في ذلك لايات للمتوسمين " ( 3 ) أن المتوسمين هم الأئمة عليهم السلام ويمكن أن يعرفهم بذلك بعض الكمل من المؤمنين أيضا ، وإن لم يروا النور ظاهرا ، وتفرس أمثال هذه الأمور قد يحصل لكثير من الناس بمجرد رؤية سيماهم ، بل لبعض الحيوانات أيضا كما أن الشاة إذا رأت الذئب تستنبط من سيماه العداوة ، وإن لم ترها أبدا ، ومثل ذلك كثير ، وقوله : " حتى أن أحدكم " يحتمل وجهين الأول أن الله تعالى إنما جعل موضع القبلة المكان الخاص من الجبهة ، لأنه موضع النور ، والثاني أن المؤمن إنما يختار هذا الموضع لكونه موضع النور واقعا ، وإن لم ير النور ولم يعرفه ، ويدل على أن موضع التقبيل في الجبهة . 35 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يقبل رأس أحد ولا يده إلا رسول الله صلى الله عليه وآله أو من أريد به رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 185 . ( 2 ) الفتح : 29 . ( 3 ) الحجر : 75 . ( 4 ) الكافي ج 2 : 185 .