العلامة المجلسي
32
بحار الأنوار
وقال بعضهم : لعل المراد أنه لا يمكن أن يوصف عبد اتخذه الله عز وجل حجابا في سبع سماوات وسبع أرضين : وجه إليه يستفيض منه ووجه إلى الممكنات يفيض عليها أو اتخذه حجابا بسبع صفات الذات ، لكونه مظهرها وانكشافها له ، وهي حجب نورانية لو انكشف وصف منها لأضاء أنوار الهداية كل ملتبس ، فصار صلى الله عليه وآله بانكشافها له حجابا نورانيا مثلها أو أزال عنه الحجاب بسبع سماوات وسبع أرضين على أن تكون الهمزة للسلب . فقد ترفع قدره من المجردات الملكوتية ، والملائكة اللاهوتية ، وتنزه قلبه من العوائق البشرية ، والعلائق الناسوتية ويمكن أن يكون إشارة إلى ما وصل إليه من حجب المعراج انتهى . ولا يخفى ما في الجميع من الخبط والتشويش لا سيما في همزة السلب ، وقد مر معنى التفويض في بابه . قوله عليه السلام " وهو الشك " أي لا يعتريهم شك في شئ مما يسألون أو يقولون بل يعلمون جميع ذلك بعين اليقين ، وهذه درجة رفيعة تقصر العقول عن إدراكها . 27 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن فضيل ابن عثمان ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا التقى المؤمنان فتصافحا أقبل الله بوجهه عليهما وتتحات الذنوب عن وجوههما حتى يفترقا ( 1 ) . 28 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تصافحوا فإنها تذهب بالسخيمة ( 2 ) . بيان : السخيمة الضغينة والحقد والموجدة في النفس . 29 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لقي النبي صلى الله عليه وآله حذيفة فمد النبي صلى الله عليه وآله يده فكف حذيفة يده ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا حذيفة بسطت يدي إليك فكففت يدك عني ؟ فقال حذيفة : يا رسول الله بيدك الرغبة ، ولكني كنت جنبا فلم أحب أن تمس يدي يدك وأنا جنب ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما تعلم أن المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما كما يتحات ورق الشجر ( 3 ) .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 : 182 . ( 2 ) الكافي ج 2 : 183 . ( 3 ) الكافي ج 2 : 183 .