العلامة المجلسي

103

بحار الأنوار

10 - مكارم الأخلاق : عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حمام المدينة ، فإذا رجل في المسلخ فقال : ممن القوم ؟ فقلنا : من أهل العراق ، فقال : من أي العراق ؟ قلت : من الكوفة ، قال : مرحبا بكم وأهلا يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار ، ثم قال : ما يمنعكم من الإزار ؟ فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : عورة المسلم على المسلم حرام ، قال : فبعث عمي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منهم واحدة ، ثم دخلنا فيها . فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي فقال : يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدي : أدركت من هو خير منك ومني ولا يختضب قال : فغضب لذلك ، حتى عرفنا غضبه [ في الحمام ] ( 1 ) ثم قال : ومن ذلك الذي هو خير مني ومنك ؟ قال : أدركت علي بن أبي طالب عليه السلام وهو لا يختضب ، قال : فنكس عليه السلام رأسه وتصاب عرقا وقال : صدقت وبررت ثم قال : يا كهل إن تختضب فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد خضب ، وهو خير من علي ، وإن تترك فلك بعلي أسوة ، فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الشيخ فإذا هو علي بن الحسين ومعه ابنه محمد عليهما السلام . وعن سليمان بن هارون العجلي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أخضب رسول الله صلى الله عليه وآله : قال : لا ، ولا علي ولكن خضب أبي وجدي ، فان خضبت فحسن ، وإن تركت فحسن . عن جرير بن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الخضاب ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يختضب ، وهذا شعره عندنا . عن حفص الأعور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في الخضاب - خضاب اللحية والرأس - فقال : من السنة ، قال : قلت : فأمير المؤمنين عليه السلام لم يختضب ؟

--> ( 1 ) الزيادة من الكافي ج 6 ص 498 .