العلامة المجلسي

100

بحار الأنوار

عن المثنى اليماني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أحب خضابكم إلى الله الحالك . من كتاب اللباس عن ذروان المدائني قال : دخلت على أبي الحسن الثاني فإذا هو قد اختضب فقلت : جعلت فداك قد اختضبت ؟ فقال : نعم إن في الخضاب لأجرا أما علمت أن التهيئة تزيد في عفة النساء أيسرك أنك دخلت على أهلك فرأيتها على مثل ما تراك عليه إذ لم تكن على تهيئة ؟ قال : قلت : لا ، قال : هو ذاك ، قال : ولقد كان لسليمان عليه السلام ألف امرأة في قصر ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرية ( 1 ) وكان يطيف بهن في كل يوم وليلة . من كتاب اللباس لأبي النضر العياشي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فنظر إلى الشيب في لحيته ، فقال النبي صلى الله عليه وآله نور ، من شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيامة ، قال : فخضب الرجل بالحناء ، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فلما رأى الخضاب قال : نور وإسلام ، فخضب الرجل بالسواد فقال النبي صلى الله عليه وآله نور وإسلام وإيمان ، ومحبة إلى نسائكم ، ورهبة في قلوب عدوكم . عن ابن فضال : عن الحسن بن الجهم قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام وهو مختضب بسواد ، فقلت : جعلت فداك قد اختضبت بالسواد ؟ قال : إن في الخضاب أجرا ، إن الخضاب والنهيئة مما يزيد في عفة النساء ولقد ترك النساء العفة لترك أزواجهن التهيئة لهن . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الحسين عليه السلام يخضب رأسه بالوسمة ، وكان يصدع رأسه ، وعندنا لفاقة رأسه التي كان يلف بها رأسه . عنه عليه السلام قال : الخضاب بالسواد مهابة للعدو وانس للنساء . عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخل قوم على علي بن الحسين عليه السلام فرأوه مختضبا بالسواد فسألوه عن ذلك فمد عليه السلام يده إلى لحيته ثم قال : أمر

--> ( 1 ) المهيرة : الحرة الغالية المهر والسرية - كذرية - الأمة التي تسريتها وأصله تسررت من السرور فأبدلوا من إحدى الراءات ياء كما قالوا تقضى من تقضض .