ابن جماعة

53

المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )

ابن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك « 1 » متوشلخ بن أخنوخ « 2 » ، وهو إدريس النبي « 3 » - عليه السلام بن يارد « 4 » بن مهلائيل « 5 » بن قينان بن أنوش بن شيث ، وهو هبة اللّه ، ابن آدم أبى محمد عليهما أفضل الصلاة والسلام « 6 » . قال الحافظ شرف الدين الدمياطي : هكذا ساقه أبو علي محمد بن أسعد بن علي النسابة الجواني « 7 » . وقال : وهذه أصح الطرق وأحسنها وأوضحها ، وهي رواية شيوخنا في النسب . قلت وما ذكره من أن الذبيح إسماعيل هو الّذي صححه جماعة من محققي العلماء ، وأكثرهم على أنه إسحاق ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 8 » .

--> ( 1 ) في الروض الأنف للسهيلى 1 / 8 وما بعدها : " خنوخ " . ( 2 ) في الروض الأنف للسهيلى 1 / 8 وما بعدها : " خنوخ " . ( 3 ) كذا في تاريخ الطبري 2 / 276 : والسيرة النبوية لابن هشام 1 / 2 . ( 4 ) في تاريخ الطبري 2 / 276 : " يرد " وهو يارد الّذي عملت الأصنام في زمانه . ( 5 ) في الروض الأنف للسهيلى 1 / 8 وما بعدها " وتفسيره الممدح " . ( 6 ) انظر في ذلك المختصر في سيرة البشر للدمياطى في الورقة الأولى من المخطوطة . ( 7 ) هو : محمد بن أسعد بن علي بن معمر الشريف الحسيني العبيدلى الجواني النسّابة المصري ، وكنيته أبو علي المتوفى سنة 588 ه ، له كتاب تاج الأنساب ، وكتاب التحفة الشريفة والطرفة المنيفة ، انظر خريدة القصر وجريدة العصر ، لعماد الدين الأصفهاني 1 / 116 ، والوافي بالوفيات للصلاح الصفدي 2 / 202 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 3 / 125 ، 128 . ( 8 ) قال الإمام ابن قيم الجوزية : ولا خلاف بينهم أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام ، وإسماعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وأما القول بأنه إسحاق فباطل بأكثر من عشرين وجها ، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس اللّه روحه يقول هذا القول إنما هو متلقى عن أهل الكتاب مع أنه باطل بنص كتابهم فإن فيه أن اللّه أمر إبراهيم أن يذبح ابنه بكره وفي لفظ وحيده ، ولا يشك أهل الكتاب مع المسلمين أن إسماعيل هو بكر أولاده والّذي غرّ أصحاب هذا القول أن في التوراة التي بأيديهم اذبح ابنك إسحاق ، قال : وهذه الزيادة من تحريفهم وكذبهم لأنها تناقض قوله : اذبح بكرك ووحيدك ، ولكن اليهود حسدت بنى إسماعيل على هذا الشرف وأحبوا أن يكون لهم . انظر زاد المعاد 1 / 15 ، 16 .