ابن جماعة
15
المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )
أقوال العلماء فيه : نال القاضي ابن جماعة مكانة عظيمة بين علماء عصره ، وقد شهد له بهذه المكانة العلمية والخلقية أكثر العلماء ، قال عنه الحافظ الذهبي : هو الإمام المفتى الفقيه المدرس ، المحدث ، قدم علينا بولده طالب حديث فقرأ الكثير وسمع وكتب الطباق ، وعنى بهذا الشأن ، وكان خيرا صالحا ، حسن الأخلاق ، كثير الفضائل ، سمعت منه وسمع منى ، ولى قضاء الديار المصرية بعد صرف القزويني . وقال عنه الحافظ أبو زرعة بن العراقي : كان سعيد الحركات ، رئيسا ذا هيبة ووقع في النفوس ، دينا صيّنا ، له القبول التام من العامة والخاصة ، تقدم للمنصب في حياة شيوخه وخمدت سيرته ، وعظّمه الملوك والدول واحدة بعد الأخرى ، وكان متين الديانة ، كثير الاشتغال ، منطرح الجانب مع الهيئة العظيمة « 1 » . مصنفاته العلمية : كان القاضي ابن جماعة من الموفقين في التأليف والتصنيف لعمق ثقافته وسعة مداركه ، فكان ثمار ثقافته كتبا جيادا ، اشتغل بتصنيفها فكتب وصنف كتاب " المناسك الكبرى " على مذاهب الأئمة الأربعة ، وكتاب " المناسك الصغرى " وكتاب " السيرة الكبرى " وكتاب " السيرة الصغرى " وكتاب " تخريج أحاديث الرافعي " ، وكتاب " شرح على المنهاج " أي منهاج الطالبين ، وكتاب " روح قرح الألباء فيما روى من الشعر بسنده على حروف أسماء الشعراء " « 2 » . أمنية القاضي ابن جماعة : كان القاضي عبد العزيز بن جماعة كثيرا ما يقول : أشتهي أن أموت وأنا معزول ، وأن تكون وفاتي بأحد الحرمين ، فأعطاه اللّه عز وجل ما تمناه ، عزل نفسه في السنة الماضية أي سنة 766 ه الماضية لوفاته وهاجر إلى مكة ، ثم قدم المدينة لزيارة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، ثم عاد إلى مكة ، وكانت وفاته بها « 3 » .
--> ( 1 ) انظر الذيل على العبر لأبى زرعة 1 / 207 ، وشذرات الذهب لابن العماد 6 / 208 - 209 ( 2 ) الذيل على العبر لأبى زرعة 1 / 204 ، ومعجم المؤلفين لكحالة 2 / 166 ، والإعلان بالتوبيخ للسخاوي ص 162 ، والتاريخ العربي والمؤرخون لشاكر مصطفى 4 / 172 . ( 3 ) البداية والنهاية لابن كثير 14 / 334 ، وشذرات الذهب لابن العماد 6 / 209 .