ابن جماعة

139

المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )

ذكر مواليه ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 1 » فمن الرجال زيد بن حارثة بن شراحيل « 2 » ، وابنه أسامة ، وأخو أسامة لأمه أيمن ابن عبيد بن أم أيمن ، استشهد يوم حنين وسبق ذكره في الخدم وأسلم بن عبيد ، وأبو رافع واسمه أسلم ، وقيل : إبراهيم ، وقيل غير ذلك « 3 » ، كان للعباس فوهبه للنبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فلما أسلم العباس بشر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بإسلامه ، ففرح بذلك وأعتقه ، وزوجه مولاته سلمى ، وكان على ثقل النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 4 » ، وهو أبو رافع والد البهى ، وقيل : هما اثنان ، والأول قول البخاري ومصعب الزبيري وجماعة « 5 » . [ ص / 63 ] وأبو الحمراء ، وهو الّذي تقدم في الخدم ، وأبو أثيلة ، وأبو كبشة واسمه سليم ، شهد بدرا ، وأنسة ويكنى أبا مسرح « 6 » ، وثوبان بن بحدد ويكنى أبا عبد اللّه ، وشقران واسمه صالح ، ورباح أسود ، ويسار نوبىّ قتله العرنيون « 7 » ، وفضاله يمانىّ ، وأبو السمح ، وقد

--> ( 1 ) المفرد " مولى " ، والمولى هو التابع المحب أو الولي المنعم عليه بالعتق ، وكان يقوم على خدمة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وتبعه محبا له . ( 2 ) وافق ابن جماعة في " شراحيل " كل من ابن قتيبة في المعارف ص 144 ، وابن حبيب في المحبر ص 150 ، وابن حجر في الإصابة 3 / 32 ، أما ابن عبد البر في كتابه الدرر ص 38 سماه : شرحبيل . ( 3 ) قال ابن قتيبة في المعارف ص 145 : أبو رافع مولى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) اسمه : أسلم ، وأجمعوا على ذلك . وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 7 / 256 : أشهر ما قيل في اسمه " أسلم " وقال ابن حجر في الإصابة 7 / 129 : وقيل سنان ، وقيل : يسار ، وقيل : صالح ، وقيل : عبد الرحمن ، وقيل : قرمان ، وقيل : يزيد ، وقيل : ثابت ، وقيل هرمز . ( 4 ) على ثقل النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : على متاع النبي في السفر . لسان العرب لابن منظور ( ثقل ) . ( 5 ) قال ابن سيد الناس في عيون الأثر 2 / 313 : وان للعباس بن عبد المطلب ، وقيل : كان لسعيد ابن العاص أبى أحيحة ، وأبو رافع أيضا ، والد البهى ابن أبي رافع ، وقيل : كان اسمه رافعا ، كان لأبى أحيحة سعيد بن العاص فمات فورثه بنوه ، فعتق بعضهم ، وبعضهم وهب نصيبه لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وهو الأول عند ابن أبي خيثمة والبخاري ومصعب الزبيري . ومنهم من يقول هما اثنان . وقال الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية 5 / 314 : ويقال له أبو البهى . ( 6 ) سماه ابن سيد الناس في عيون الأثر 2 / 313 " مشرح " ، وسمّاه ابن قيم الجوزية في زاد المعاد 1 / 29 " مشروح " . ( 7 ) قال المقريزي في إمتاع الأسماع ص 272 : " وذلك حين أغاروا على لقاح النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) بذى الجدر في شوال سنة ست " .