ابن جماعة
130
المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )
وذكر ابن عبد البر : أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) تزوج أم سلمة سنة اثنتين بعد وقعة بدر ، عقد عليها في شوال ، وابتنى بها في شوال ، وبالأول جزم الدمياطي . « 1 » - رحمه اللّه - وغيره . وماتت أم سلمة في شوال سنة اثنتين وستين في ولاية يزيد بن معاوية « 2 » . وقيل : سنة تسع وخمسين ، في ذي القعدة ، والأول [ ص / 56 ] هو الصحيح ، لأن في ( صحيح مسلم ) « 3 » أن الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة ، وعبد اللّه بن صفوان دخلا على أم سلمة فسألاها عن الجيش الّذي يخسف به ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير ويزيد بن معاوية ، وكانت ولاية يزيد بن معاوية يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين ، وهو اليوم الّذي مات فيه معاوية . ومات يزيد في رجب سنة أربع وستين « 4 » . ثم تزوج النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) أم الحكم زينب بنت جحش بن رئاب « 5 » بن يعمر بن صبرة ابن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة لهلال ذي القعدة سنة أربع على الصحيح ، وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين . وقيل : تزوجها سنة ثلاث ، وقيل : سنة خمس ، وهي ابنة عمّته أميمة وكان اسمها برّة فسمّاها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) زينب ، وكانت كثيرة الخير والصدقة ، تدبغ وتخرز وتتصدق « 6 » . وفيها نزل قوله تعالى : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها [ الأحزاب : 37 ] .
--> ( 1 ) انظر المختصر في سيرة سيد البشر لابن الدمياطي ، الورقة 8 ، قال : وتزوجها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) في ليال بقين في شوال سنة أربع وجمعها إليه في شوال أيضا ، وقال ابن حجر في الإصابة 7 / 795 تزوجها في جمادى الآخرة ، سنة أربع ، وقيل سنة ثلاث . ( 2 ) انظر الإصابة لابن حجر العسقلاني 7 / 798 . ( 3 ) الخبر في صحيح مسلم 8 / 166 ، وقد ذكره الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه الإصابة 7 / 798 عن صحيح مسلم . وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 246 : ماتت أم سلمة زمن يزيد سنة اثنتين وستين . ( 4 ) انظر الإصابة لابن حجر 7 / 798 . ( 5 ) في هامش النسخة الأصل : " رأب " . ( 6 ) انظر في ذلك الإستيعاب لابن عبد البر 7 / 175 ، وعيون الأثر لابن سيد الناس 2 / 304 ، والمحبر لابن حبيب ص 108 ، والإصابة لابن حجر العسقلاني 7 / 605 - 607 .