ابن جماعة
128
المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )
وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ، فطلقها ، فتزوجها أخوه عبيدة بن الحارث فقتل عنها يوم بدر شهيدا ، فخلف عليها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وبهذا جزم الدمياطي « 1 » . وقيل : كانت تحت عبد اللّه بن جحش ، قتل عنها يوم أحد ، فتزوجها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، قاله ابن عبد البر « 2 » ، وحكاه ابن شهاب « 3 » ، وصححه عبد الغنى . ومكثت عند النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ثمانية أشهر ، ومات في آخر شهر ربيع الآخر من السنة الرابعة من الهجرة ، وصلى عليها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ودفنها بالبقيع وقد بلغت ثلاثين سنة أو نحوها « 4 » ، وقيل : إنها مكثت عند النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) شهرين أو ثلاثة « 5 » ، وبه جزم عبد الغنى - رحمه اللّه - وبالأول حزم الدمياطي « 6 » - رحمه اللّه تعالى - ولم يمت من أزواجه ( صلى اللّه عليه وسلم ) في حياته غيرها وغير خديجة « 7 » . وفي ريحانة خلاف كما سيأتي بيانه ، وحكى ابن عبد البر عن أبي الحسن على ابن عبد العزيز الجرجاني : أن زينب هذه أخت ميمونة بنت الحارث لأمها ، وقال : إنه لم ير ذلك لغيره « 8 » .
--> ( 1 ) انظر المختصر في سيرة سيد البشر لشرف الدين الدمياطي الورقة ( 18 ) ، وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد 8 / 1 / 82 . ( 2 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر 7 / 182 . ( 3 ) ابن شهاب : هو محمد بن مسلم بن عبد اللّه بن شهاب الزهري ت 124 ه من علماء السّنّة الشريفة والحديث المعروفين ، المدني أحد الفقهاء السبعة وأحد الأعلام المشهورين ، انظر ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد 1 / 162 - 183 . ( 4 ) ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى 8 / 1 / 82 . ( 5 ) انظر الإستيعاب لابن عبد البر 7 / 182 ، والإصابة لابن حجر 7 / 609 . ( 6 ) انظر المختصر في سيرة سيد البشر للدمياطى الورقة ( 18 ) قال : ومكثت عنده ثمانية أشهر . ( 7 ) ذكره ابن حبيب في كتابه " المحبر " ص 106 ، 107 . ( 8 ) انظر الإستيعاب لابن عبد البر 7 / 183 ، والإصابة لابن حجر 7 / 609 .