ابن جماعة

126

المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )

أبو هريرة ، ودفنت بالبقيع ، وقيل في تأريخ وفاتها غير ذلك [ ص / 53 ] . وقيل « 1 » : إنها أسقطت من النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) جنينا يسمى عبد اللّه ، فكنيت به . ولم يصحّ ذلك « 2 » . وفي سنن أبي داود « 3 » : أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) كنّاها بابن أختها عبد اللّه بن الزبير - رضى اللّه عنهم - « 4 » . ثم تزوج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزّى ابن رباح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر - رضى اللّه عنه - وكانت قبله عند خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد أخي سعيد ابني سهم أخي جمح ابني عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي ، فمات عنها بالمدينة بعد رجوعه من بدر على رأس خمسة عشر شهرا من الهجرة « 5 » ، ولم يشهد بدرا سهمىّ غيره ، ثم تزوجها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة قبل أحد بشهرين « 6 » ، وقيل : تزوجها في السنة الثانية من الهجرة « 7 » .

--> ( 1 ) قال السهيلي في الروض الأنف 2 / 366 : روى ابن الأعرابي في المعجم حديثا مرفوعا : أنها أسقطت جنينا من رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فسمى عبد اللّه ، فكانت تكنى به ، وهذا الحديث من طريق داود بن المجد ، وهو ضعيف . ( 2 ) وقد ذكر ابن حجر عدم صحة هذا القول في كتابه الإصابة 7 / 667 حيث قال : " ولا يثبت هذا " . ( 3 ) فقد أخرج أبو داود في سننه 2 / 589 : أن عائشة رضى اللّه عنها قالت : يا رسول اللّه كل صواحبى لهن كنى ، قال : فاكتنى بابنك عبد اللّه ، يعنى ابن أختها ، قال مسدد : عبد اللّه بن الزبير ، فكانت تكنى بأم عبد اللّه . وقد أورد السهيلي في الروض الأنف 2 / 366 : وفي حديث أبي داود أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) قال لها : تكنى بابن أختك عبد اللّه بن الزبير ، ويروى : بابنك عبد اللّه بن الزبير ، لأنها كانت قد استوهبته من أبويه فكان في حجرها يدعوها أمّا . ( 4 ) انظر الإصابة لابن حجر 7 / 667 . ( 5 ) قال شرف الدين الدمياطي في المختصر الورقة ( 17 ) : على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة ، وكانت بدر في شهر رمضان على تسعة عشر شهرا من الهجرة ، وهو الصواب ، وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد 8 / 1 / 56 . ( 6 ) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 8 / 1 / 58 . ( 7 ) قال ابن حجر العسقلاني في الإصابة 7 / 550 : قال أبو عبيدة : سنة اثنتين من الهجرة ، وقال غيره : سنة ثلاث ، وهو الراجح ، لأن زوجها قتل بأحد سنة ثلاث .