ابن جماعة

116

المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )

ومات ابن سبعين ليلة ، وقيل : ابن سبعة أشهر ، وقيل : ثمانية عشر شهرا ، وكل أولاده ( صلى اللّه عليه وسلم ) من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية بنت شمعون القبطية . وكانت خديجة تعقّ عن كل غلام بشاتين ، وعن الجارية بشاة وكانت تسترضع لهم ، وتعدّ ذلك قبل ولادها « 1 » . ذكر أعمامه وعمّاته ( صلى اللّه عليه وسلم ) أبو طالب ، واسمه عبد مناف ، والزبير ، وعبد الكعبة ، وأم حيكم البيضاء ، وعاتكة وبرّة ، وأروى ، وأميمة بنو عبد المطلب ، أمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وهي أم عبد اللّه والد سيدنا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 2 » . فأما أبو طالب فله من الولد طالب ، وهو أكبر ولده ، مات كافرا ، وعقيل وجعفر وعلى وأم هانئ « 3 » وجمانة ، لهم صحبة « 4 » . فأما الزبير فكان من أشراف قريش ، وكان شاعرا « 5 » ، ولم يدرك الإسلام ، وإليه أوصى عبد المطلب . ولده عبد اللّه ، شهد مع النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) حنينا وثبت يومئذ ، واستشهد بأجنادين « 6 » بعد أن قتل سبعة « 7 » .

--> ( 1 ) كذا ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 1 / 85 . ( 2 ) انظر زاد المعاد لابن قيم الجوزية 1 / 25 ، وتلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ص 15 - 16 ( 3 ) أم هانئ : هي فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب ، كذا ذكرها ابن قتيبة في المعارف ص 120 ، وقال ابن حجر في الإصابة 7 / 684 أن اسمها فاختة وقيل : هند ، والاسم الأول أشهر ، وهي معروفة ومشهورة بكنيتها . ( 4 ) قال ابن قتيبة في المعارف ص 120 : وأم هؤلاء - أبناء أبى طالب - فاطمة بنت أسد ابن هاشم بن عبد مناف ، وقد أسلمت ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمى . وقد توفى أبو طالب قبل أن يهاجر النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) إلى المدينة بثلاث سنين وأربعة أشهر . ( 5 ) ومن شعر الزبير بن عبد المطلب : ولولا الحمس لم تلبس رجال * ثياب أعزة حتى يموتوا والمراد بالحمس : كنانة وقريش ، وكان الزبير يكنى بأبى طاهر . المعارف لابن قتيبة ص 120 . ( 6 ) أجنادين : موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين ، وكانت به موقعة أجنادين بين المسلمين والروم بقيادة خالد بن الوليد للمسلمين ، وهرقل للروم ، وفيها هزم اللّه الروم ، وقتل المسلمون منهم خلقا كثيرا ، واستشهد من المسلمين طائفة منهم عبد اللّه بن الزبير بن عبد المطلب ابن هاشم ، وكانت هذه الموقعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة قبل وفاة الخليفة أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه بنحو شهر . انظر في ذلك معجم البلدان لياقوت الحموي 1 / 103 . ( 7 ) انظر في ذلك جمهرة النسب لابن الكلبي ص 143 ، وانظر كتاب التبيين في أنساب القرشيين لابن قدامة المقدسي ص 116 .