محمد حميد الله
75
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
وعشرين ليلة قريبا من شهر ، ولم يكن بينهم حرب إلّا الرّميّا بالنبل والحصار . فلما اشتدّ على الناس البلاء ، بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى عيينة بن حصن ، وإلى الحارث بن عوف - وهما قائدا غطفان - فأعطاهما ثلث ثمار المدينة على أن يرجعا بمن معهما عنه وعن أصحابه . فجرى بينه وبينهما الصلح حتى كتبوا الكتاب ، ولم تقع الشهادة ولا عزيمة الصلح إلا المراوضة . فلما استشار . . . قال له سعد بن معاذ : يا رسول اللّه ، قد كنّا نحن وهؤلاء القوم على الشرك باللّه وعبادة الأوثان ، وهم لا يطعمون أن يأكلوا منها تمرة إلا قرى أو بيعا . أفحين أكرمنا اللّه بالإسلام وأعزّ بك وبه نعطيهم أموالنا ؟ واللّه لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم اللّه بيننا وبينهم . قال رسول اللّه : فأنت وذاك . فتناول سعد بن معاذ الصحيفة ، فمحا ما فيها من الكتاب . ولم يرو نص الكتاب . 9 - 10 مكاتبة مع ثمامة بن أثال الحنفي به ص 997 - 998 - بعب ع 279 - بحن 2 / 247 ( أو رقم 7355 ) - سنن سعيد بن منصور ، القسم الثاني ، رقم 2613 قابل صحيح البخاري 64 / 70 / 1 ( راجع أيضا الوثيقة 68 / ب ) . خرجت خيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخذت رجلا من بني حنيفة لا يشعرون من هو ؟ حتى أتوا به رسول اللّه . . . فكان يأتيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيقول : أسلم يا ثمامة . فيقول : « إيها يا محمد ، إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن ترد الفداء فاسأل ما شئت » . فمنّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! فخرج فتطهّر ثم أقبل ؛ فبايع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم على الإسلام . . . ثم