محمد حميد الله

73

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

ألا بلّغ عنّي قريشا * من لسان كالحسام ألا هلمّوا كي تلاقوا ما لاقيتم * من الصمصام في بدن وهام ( 15 - 17 ) لا يفوت القارئ أن هذين البيتين غير مستقيمي الوزن . 6 - 7 كتاب أبي سفيان إليه صلى اللّه عليه وسلم وقت الخندق مغازي الواقدي ( مخطوطة المتحف البريطاني ) ورقة 113 - ( ص 492 - 493 من المطبوع ) - كتاب النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم للمقريزي ( مخطوطة نور عثمانية باستانبول ) ورقة 9 - أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 / 344 - إمتاع الأسماع للمقريزي ج 1 ص 239 - 240 . لمّا ملّت قريشا المقام ، كتب أبو سفيان كتابا وبعثه مع أبي سلمة الخشني ؛ فلما أتى به ، دعا رسول اللّه أبيّ بن كعب فدخل معه قبّته فقرأ عليه : باسمك اللهم . فإني أحلف باللات والعزّى [ وساف ونائلة وهبل ] لقد سرت إليك في جمعنا . وإنّا نريد ألا نعود إليك أبدا حتى نستأصلكم . فرأيت قد كرهت لقاءنا ، وجعلت مضايق وخنادق ، فليت شعري من علّمك هذا ؟ فإن نرجع عنكم فلكم منّا يوم كيوم أحد ؛ ننصر فيه النساء . فكتب إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من محمد رسول اللّه إلى أبي سفيان بن حرب . أما بعد ف [ قد أتاني كتابك و ] قديما غرّك باللّه الغرور . وأما ما ذكرت أنك سرت إلينا في جمعكم ، وأنك لا تريد أن تعود حتى تستأصلنا فذلك أمر اللّه يحول بينك وبينه ، ويجعل لنا العاقبة حتى لا تذكر اللات والعزّى . وأما قولك « من علّمك ؟ » الذي صنعنا من الخندق ، فإن اللّه تعالى ألهمني ذلك لما أراد من غيظك به وغيظ أصحابك . وليأتينّ عليك