محمد حميد الله

67

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

إذا برزوا في براز من الأرض ، قال بعض اليهود لبعض : « كيف تخلصون إليه ومعه ثلاثون رجلا من أصحابه كلهم يحبّ أن يموت قبله ؟ « فأرسلوا إليه : « كيف تفهم ونفهم ونحن ستون رجلا ؟ اخرج في ثلاثة من أصحابك ، ويخرج إليك ثلاثة من علمائنا فليسمعوا منك . فان آمنوا بك آمنّا كلنا وصدّقناك » . فخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم في ثلاثة نفر من أصحابه . واشتملوا ( أي اليهود ) على الخناجر ، وأرادوا الفتك برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . فأرسلت امرأة ناصحة من بني النضير إلى بني أخيها وهو رجل مسلم من الأنصار ، فأخبرته خبر ما أرادت بنو النضير من الغدر برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فأقبل أخوها سريعا حتى أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فسارّه بخبره قبل أن يصل النبي صلى اللّه عليه وسلم إليهم . فرجع النبي صلى اللّه عليه وسلم . فلما كان من الغد غدا عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالكتائب فحاصرهم ، وقال لهم : إنكم لا تأمنون عندي إلا بعهد تعاهدوني عليه . فأبوا أن يعطوا عهدا . فقاتلهم يومهم ذلك هو والمسلمون . ثم غدا الغد على بني قريظة بالخيل والكتائب ، وترك بني النضير ، ودعاهم إلى أن يعاهدوه . فعاهدوه . فانصرف عنهم وغدا إلى بني النضير بالكتائب فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلّت الإبل إلا الحلقة . ( وحقّ للسمهودي أن يقول إن هذا أصح مما رواه ابن إسحاق في سبب حرب بني النضير ) . 3 ترصد عبد اللّه بن جحش قريشا بس 1 / 2 ص 63 - به ص 423 - 424 - بحز ص 104 - 105 - طب ص 1273 - 1274 - تاريخ اليعقوبي 2 ص 71 - 72 - إمتاع الأسماع للمقريزي ج 1 ص 56 - أنساب البلاذري 1 / 371 قابل مغازي الواقدي ورقة 7 ( ص 13 - 14 من المطبوع ) - مكاتيب الرسول لعلي الأحمدي ، ع 180 عن أعلام الورى للطبرسي ، والبيهقي والدر المنثور للسيوطي 1 / 151 . وانظر أشيرنكر ج 3 ص 105 - 106 . بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن جحش . . . وكتب