محمد حميد الله

747

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

ثم انطلقت فبعت سلعتي ، ثم أراد أن يأخذ مني ( مرة أخرى ) . فقال ( عمر رضي اللّه عنه ) : ليس له ذلك ، وليس له عليك في مالك في السنة الا مرة واحدة . ثم نزل ( من المنبر وصلى ) . فكتب إليه فيّ . ومكثت أياما ثم أتيته فقلت له : أنا الشيخ النصراني الذي كلّمتك في زياد . فقال : وأنا الشيخ الحنيفي قد قضيت حاجتك . رواية القصة عند السرخسي : إن رجلا من الروم مرّ على عاشر عمر رضي اللّه عنه ومعه فرس قيمته عشرون ألفا . فطلب منه العاشر أن يأخذه بثمانية عشر ألفا . فأبى . فلم يأخذ الفرس ، وأخذ العشر . ثم مرّ عليه راجعا ، فأراد أن يأخذ منه العشر ثانيا . فأبى ، فجاء متظلما إلى عمر رضي اللّه عنه فوجده في المسجد . فلم يدخل المسجد ، ووقف على بابه ، وقال : هو الشيخ النصراني . وأضافه إلى نفسه . فقال عمر رضي اللّه تعالى عنه : وأنا الشيخ الحنفي . فقص عليه القصة ، فقال عمر رضي اللّه عنه : كفيت . فظن النصراني أنه لم يلتفت إلى كلامه ، فرجع كالآيس . فلما أتى العاشر ، فإذا سبقه كتاب عمر رضي اللّه تعالى عنه : لا يأخذ منه شيئا . فأخبره العاشر بالكتاب ، ولم يأخذ منه شيئا . فتعجب النصراني من عدل عمر رضي اللّه تعالى عنه ، فأسلم . 368 / بع / 2 عهده لانس بن مالك في الجمارك الخراج لأبي يوسف ، ط بولاق ، ص 78 . عن أنس بن مالك قال : بعثني عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه على العشور ، وكتب لي عهدا أن آخذ من المسلمين مما اختلفوا فيه لتجاراتهم ربع العشر ، ومن أهل الذمة نصف العشر ، ومن أهل الحرب العشر .