محمد حميد الله
51
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
واللّه ! ما من حيّ من العرب أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم » . قال : فانبعث من هناك من مشركي قومنا ، يحلفون باللّه : ما كان من هذا شيء وما علمناه . قال : وقد صدقوا ما لم يعلموه . قال : وبعضنا ينظر إلى بعض . . . قال : ونفر الناس من منى . فتنطّس القوم الخبر - أي أكثروا البحث عنه - فوجدوه قد كان . وخرجوا في طلب القوم ، فأدركوا سعد بن عبادة بأذاخر ، والمنذر بن عمرو ، أخا بني ساعدة بن كعب بن الخزرج . وكلاهما كان نقيبا . فأما المنذر ، فأعجز القوم . وأما سعد فأخذوه ، فربطوا يديه إلى عنقه بنسع رحله . ثم أقبلوا به ، حتى أدخلوه مكة ، يضربونه ويجذبونه بجمّته . وكان ذا شعر كثير . وفي رواية أخرى : وكان في بيعة الحرب ، حين أذن اللّه رسوله في القتال ، شروط سوى شروطه عليهم في العقبة الأولى ( - الثانية ) . كانت الأولى على بيعة النساء ( راجع القرآن 60 / 12 ) ، وذلك أن اللّه لم يكن أذن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الحرب . فلما أذن له فيها ، وبايعهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في العقبة الآخرة على حرب الأحمر والأسود ، أخذ لنفسه واشترط على القوم لربه ، وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة . . . عن عبادة بن الصامت ، وكان أحد النقباء ، قال : بايعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيعة الحرب . ولم يكن هناك وثيقة مكتوبة . سطر ( 23 - 24 ) أنساب البلاذري + [ ]