محمد حميد الله
48
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
فأمركم إلى اللّه عزّ وجلّ ، إن شاء عذّب ، وإن شاء غفر » . وفي رواية : « الذين بايعوا في العقبة الأولى ( - الثانية ) بايعوا : على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ، ومنشطنا ومكرهنا ، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وأن نقول بالحق أينما كنّا ، لا نخاف في اللّه لومة لائم . وفي رواية موفق الدين ابن قدامة : تبايعوني على السمع والطاعة ، في النشاط والكسل ، وعلى النفقة في العسر واليسر ، وعلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى أن تقولوا في اللّه لا تأخذكم لومة لائم ، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم ، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ، ولكم الجنة . وعند موفق الدين أيضا في ترجمة أبي أمامة أسعد بن زرارة نقيب النقباء : قال الشعبي : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة العقبة : يا معشر الأنصار ، تكلّموا وأوجزوا ، فان علينا عيونا . قال الشعبي : فخطب أبو أمامة أسعد بن زرارة خطبة ما خطب المرد ولا الشيب مثلها قط . فقال : يا رسول اللّه ، اشترط لربك ، واشترط لنفسك ، واشترط لأصحابك . قال ( صلى اللّه عليه وسلم ) : أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ؛ وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأهليكم ؛ واشترط لأصحابي المواساة من ذات أيديكم . قالوا : هذا لك ؛ فما لنا ؟ قال : الجنة . قالوا : أبسط يدك . ولم يكن هناك وثيقة مكتوبة .