محمد حميد الله
572
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
( ح ) المطالب العالية لابن حجر العسقلاني ، ج 2 ، ع 2119 ( ولا يكاد يصحّ لأن الكاتب « ابن أبي سفيان » ( معاوية ) لم يكن أسلم في سنة كتابة هذا المكتوب أي أربع للهجرة . وكذلك ذكر خالد بن الوليد فيه كنائب الوالي ، ولم يكن أسلم حينئذ . ويدّعي أن شهر ذي القعدة وقع قبل شهرين من مهاجر النبي عليه السلام ( فيكون في المحرم ، لا في ربيع الأول ) . إلى غير ذلك من الأغلاط . قابل « القضاء في الاسلام » لمحمد ضياء الرحمن الأعظمي في مجلة رابطة العالم الاسلامي ، مكة ، عدد محرم 1398 ه راجع الوثيقة 59 / ألف أعلاه . [ باب ] عهد الإمام إلى عمّاله كيف يسيرون في أهل الإسلام 2119 - الجارود أنه أخذ هذه النسخة عهد العلاء بن الحضرمي الذي كتبه له النبي صلى اللّه عليه وسلم حين بعثه على البحرين : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد بن عبد اللّه النبي الأمي القرشي الهاشمي رسول اللّه ونبيّه إلى خلقه كافة ، للعلاء بن الحضرمي ومن معه من المسلمين ، عهد أعهده إليكم ، اتقوا اللّه أيها المسلمون ! ما استطعتم ، فإني بعثت عليكم العلاء بن الحضرمي ، وأمرته أن يتّقي اللّه وحده لا شريك له ، وأن يلين لكم الجناح ، ويحسن فيكم السيرة بالحق ، ويحكم بينكم وبين من لقي من الناس بما أنزل اللّه عز وجل في كتابه من العدل ، وآمركم بطاعته إذا فعل ذلك ، وقسم بقسط ، واسترحم فرحم ، فاسمعوا له ، وأطيعوا ، وأحسنوا مؤازرته ومعاونته ، فإن لي عليكم من الحق طاعة وحقا عظيما لا تقدرون كلّ « 1 » قدره ، ولا يبلغ القول كنه حقّ عظمة اللّه وحقّ رسوله ، وكما أنّ للّه ورسوله على الناس عامّة وعليكم خاصّة حقا واجبا بطاعته ، والوفاء بعهده ، كذلك للمسلمين على ولاتهم حقا واجبا وطاعة ، يرضى اللّه عمن اعتصم بالطاعة ، وعظّم حق أهلها وحقّ ولاتها ، فإن في الطاعة دركا لكل خير يبتغى ، ونجاة من كل شرّ يتّقى ، وأنا أشهد اللّه تعالى على من ولّيته شيئا من أمور المسلمين قليلا أو كثيرا فلم يعدل فيهم أن لا طاعة له ، وهو خليع
--> ( 1 ) كذا في الإتحاف ، وفي الأصلين « على قدره » .