محمد حميد الله
562
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
كأنهم رعيتي وأهل ذمتي . وأنا أعزل عنهم الأذى 21 في المؤن التي يحمل أهل العهد من القيام بالخراج إلا ما طابت به نفوسهم . وليس عليهم جبر ولا إكراه على شيء من ذلك . ولا يغيّر أسقف من أسقفيته 24 ولا راهب من رهبانيته ولا حبيس من صومعته ولا سائح من سياحته . ولا يهدم بيت من بيوت كنائسهم وبيعهم . ولا يدخل شيء من مال كنائسهم في بناء 27 مسجد ولا في منازل المسلمين . فمن فعل شيئا من ذلك فقد نكث عهد اللّه وخالف رسوله . ولا يحمل على الرهبان والأساقفة ولا من يتعبد 30 جزية ولا غرامة . وأنا أحفظ ذمتهم أينما كانوا من برّ أو بحر ، في المشرق والمغرب والشمال والجنوب . وهم في ذمتي وميثاقي وأماني من كل 33 مكروه . وكذلك من ينفرد بالعبادة في الجبال والمواضيع المباركة . لا يلزمهم ما يزرعوه لا خراج ولا عشر . ولا يشاطرونه لكونه برسم أفواههم . 36 ويعانوا عند إدراك الغلّة بإطلاق قدح واحد من كل أردب برسم أفواههم . ولا يلزموا بخروج في حرب ، ولا قيام بجزية ، ولا من أصحاب 39 الخراج وذوي الأموال والعقارات والتجارات مما أكثر [ من ] اثني عشر درهم ( درهما ؟ ) بالحجة في كل عام . ولا يكلف أحدا ( أحد ؟ ) منهم شططا . ولا يجادلوا إلا بالتي 42 هي أحسن . ويخفض لهم جناح الرحمة . ويكفّ عنهم أدب المكروه حيثما كانوا وحيثما حلّوا . وإن صارت النصرانية عند المسلمين فعليه برضاها وتمكينها 45 من الصلوات في بيعها . ولا يحيل بينها وبين هوى دينها .