محمد حميد الله
543
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
أحبا فليقضيا على علي ومعاوية ، وأن يجتمعا على الحكمين . شهد عبد اللّه بن عباس ، والأشعث بن قيس وسعيد بن قيس ، وورقاء بن ( ؟ اسمى ) البكري الخارفي ، وعبد اللّه بن طفيل البكاوي ( ويقال عبد اللّه بن طليق البكاوي ) ، وجرير بن يزيد الكندي ، وعبد اللّه بن حجل العجلي ، وعتبة بن زياد المذحجي ( أو الأنصاري ) ، ومالك بن كعب النحلي ( أو الهمداني ، ويقال عتبة بن زيد ، ويقال زياد ابن كعب ) . هذا نص البلاذري في أنساب الأشراف « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . قاضي علي على أهل العراق ومن كان من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين . وقاضي معاوية على أهل الشام ومن كان من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين . إنا ننزل عند حكم اللّه وبيننا كتاب اللّه فيما اختلفنا فيه من فاتحته إلى خاتمته ، نحيي ما يحيي ونميت ما أمات . فما وجد الحكمان في كتاب اللّه فإنهما يتبعانه . وما لم يجداه فيما اختلف ( ن ) ا فيه في كتاب اللّه نصا ، فما لم يجداه في كتاب اللّه أمضيا فيه السنة العادلة الحسنة الجامعة غير المفرقة . والحكمان عبد اللّه بن قيس ، وعمرو بن العاص . وأخذنا عليهما عهد اللّه وميثاقه ليحكمان بما وجدا في كتاب اللّه نصا . فما لم يجداه في كتاب اللّه مسمى ، عملا فيه بالسنة الجامعة غير المفرقة . وأخذا من علي ومعاوية ومن جند كليهما وممن تأمر عليه من الناس عهد اللّه ليقبلن ما قضيا به عليهما . وأخذا لأنفسهما الذي يرضيان به من العهد والثقة من الناس أنهما آمنان على أنفسهما وأهليهما وأموالهما ، وأن الأمة لهما أنصار على ما يقضيان به على علي ومعاوية وعلى المؤمنين والمسلمين من الطائفتين كليهما . وإن على عبد اللّه بن قيس وعمرو بن العاص عهد اللّه وميثاقه أن يصلحا بين الأمة ، لا يرداهم إلى فرقة ولا حرب . وأن أجل القضية إلى شهر رمضان . فإن أحبا أن يعجلاها دون ذلك ، عجلا ؛ وإن أحبا أن يؤخراها من غير مبل منهما ، أخراها . وإن مات أحد الحكمين قبل القضاء ، فان أمير شيعته وشيعته يختارون مكانه رجلا لا يألون عن أهل العدلة والنصيحة والإقساط . وأن يكون مكان قضيتهما التي يقضيانها فيه مكان عدل بين الكوفة والشأم والحجاز . لا يحضرهما فيه إلا من أرادا . فإن رضيا مكانا غيره ، فحيث أحبا أن يقضيا . وأن يأخذ الحكمان من كل واحد من شاءا من الشهود . ثم يكتبوا شهادتهم في هذه الصحيفة أنهم أنصار على من ترك ما فيها . اللهم نستنصرك على من ترك في هذه الصحيفة ، وأراد فيها إلحادا أو ظلما . وشهد من كل جند على الفريقين عشرة . من أهل العراق : عبد اللّه بن عباس ، الأشعث بن قيس ، سعد بن قيس الهمداني ، وقاء بن سمي - وبعضهم يقول : ورقاء بن سمي ؛ ووقاء أصح ذلك - وعبد اللّه بن طفيل ، وحجر بن يزيد الكندي ، وعبد اللّه بن حجل البكري ، وعقبة بن زياد ، ويزيد بن حجية التيمي ، ومالك بن كعب الأرحبي . ومن أهل الشام : أبو الأعور عمرو بن سفيان السلمي ، حبيب بن مسلمة الفهري ، المحارق ابن الحارث الزبيدي ، زمل بن عمرو العذري ، حمزة بن مالك الهمداني ، عبد الرحمن بن خالد بن يزيد المخزومي ، سبيع بن يزيد الحضرمي ، علقمة بن يزيد أخو سبيع هذا ، عتبة بن أبي سفيان ، يزيد ابن الجز ( ء ) العبسي » . ونص إسماعيل التيمي « هذا ما قاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما . قاضي علي على أهل العراق ومن كان معه من شيعته من المؤمنين . وقاضي معاوية على أهل الشام ومن كان معه من شيعته من المسلمين . إنا ننزل على حكم اللّه وكتابه . فما وجد الحكمان في كتاب اللّه فهما يتبعانه ، وما لم يجدا في كتاب اللّه فالسنة العادلة تجمعهما . وإنهما آمنان على أموالهما وأنفسهما وأهاليهما . والأمة