محمد حميد الله
539
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
سفيان وشيعتهما ، فيما تراضيا فيه من الحكم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) قضية عليّ على أهل العراق شاهدهم وغائبهم . وقضية معاوية على أهل الشام شاهدهم وغائبهم . ( 3 ) إنّا تراضينا أن نقف عند حكم القرآن فيما يحكم من فاتحته إلى خاتمته ، نحيي ما أحيى ونميت ما أمات . على ذلك تقاضينا وبه تراضينا . ( 4 ) وإنّ عليّا وشيعته رضوا بعبد اللّه بن قيس ناظرا وحاكما . ورضي معاوية بعمرو بن العاص ناظرا وحاكما . ( 5 ) على أن عليّا ومعاوية أخذا على عبد اللّه بن قيس وعمرو بن العاص عهد اللّه وميثاقه وذمّتة وذمّة رسوله ، أن يتخذا القرآن إماما ولا يعدوا به إلى غيره في الحكم بما وجداه فيه مسطورا . وما لم يجدا في الكتاب ردّاه إلى سنّة رسول اللّه الجامعة . لا يتعمّدان لها خلافا ، ولا يبغيان فيها بشبهة . ( 6 ) وأخذ عبد اللّه بن قيس وعمرو بن العاص على عليّ ومعاوية عهد اللّه وميثاقه بالرضا بما حكما به مما في كتاب اللّه وسنّة نبيه . وليس لهما أن ينقضا ذلك ولا يخالفاه إلى غيره . ( 7 ) وهما آمنان في حكومتها على دمائهما وأموالهما وأشعارهما وأبشارهما وأهاليهما وأولادهما . لم يعدوا الحق ، رضي به راض أو سخطه ساخط . وإن الأمة أنصارهما على ما قضيا به من الحق مما في كتاب اللّه . ( 8 ) فإن توفّي أحد الحكمين قبل انقضاء الحكومة ، فلشيعته وأنصاره أن يختاروا مكانه رجلا من أهل المعدلة والصلاح ، على ما كان عليه صاحبه من العهد والميثاق . ( 9 ) وإن مات أحد الأميرين قبل انقضاء الأجل المحدود في هذه القضية ، فلشيعته أن يولّوا مكانه رجلا يرضون عدله .