محمد حميد الله
490
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
فاحتسب امرأ كان للّه أمينا ، وكان اللّه في عينه عظيما ، وكان علينا وعليك ، يا أمير المؤمنين ، عزيزا : أبا عبيدة بن الجرّاح غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، وعند اللّه نحتسبه ، وباللّه نثق له . كتبت إليك وقد فشى الموت وهذا الوباء في الناس . ولن يخطئ أحد ( ن : أحدا ) أجله من الموت . ومن لم يمت فسيموت . جعل اللّه ما عنده خيرا لنا من الدنيا . وإن أبقانا وإن أهلكنا فجزاك اللّه عن جماعة المسلمين ، وعن خاصتنا وعامتنا ( ن : وعن عامتنا ) رحمته ومغفرته ورضوانه وجنته . والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . 357 / د كتاب عمرو بن العاص إلى عمر بوفاة معاذ بن جبل رضي اللّه عنهم الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 78 / ب ( 141 / ألف ) ما مضى لذلك إلا أيام حتى جاء كتاب عمرو بن العاص ينعي فيه معاذ ابن جبل رحمه اللّه فكتب : لعبد اللّه عمر أمير المؤمنين ، من عمرو بن العاص . سلام عليك . فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فإن معاذ بن جبل رحمه اللّه مات . وقد فشى الموت في المسلمين . وقد استأذنوني في التنحّي إلى البر . وقد علمت أن إقامة المقيم لا تقربه من أجله ؛ وإن هروب الهارب منه لا يباعده من أجله . ولا يدفع به قدره . والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته .