محمد حميد الله
483
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
المؤمنين ، ثم يغدر القوم فيرجعون فيكون مسيرك ، أصلحك اللّه غنا ( ؟ : عناء ) وفضلا ( ن : فصلا ) . فأخذنا عليهم المواثيق المغلّظة بأيمانهم : لئن أنت قدمت عليهم فأمّنتهم على أنفسهم وأموالهم ليقبلنّ ذلك وليؤدّنّ الجزية وليدخلن فيما دخل فيه أهل الذمّة . ففعلوا . وأخذنا عليهم الأيمان بذلك . فان رأيت يا أمير المؤمنين أن تقدم علينا ، فافعل . فان في مسيرك أجرا وصلاحا ( ن : صلاحا وأجرا ) ، وعافية للمسلمين . أراك اللّه رشدك . ويسّر أمرك . والسلام عليك . 354 - 355 كتاب عمر في عدم تقسيم المدن المفتوحة كسائر الغنيمة بيو ص 81 - 82 كتب أبو عبيدة إلى عمر رضي اللّه عنه بهزيمة المشركين ، وبما أفاء اللّه على المسلمين ، وما أعطى أهل الذمّة من الصلح ، وما سأله المسلمون من أن يقسم بينهم المدن وأهلها والأرض ، وما فيها من شجر أو زرع ، وأنه أبى ذلك عليهم حتى كتب إليه فيه ليكتب رأيه فيه . فكتب إليه عمر : إني نظرت فيما ذكرت مما أفاء اللّه عليك ، والصلح الذي صالحت عليه أهل المدن والأمصار . وشاورت فيه أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فكلّ قد قال في ذلك برأيه ، وإنّ رأيي تبع لكتاب اللّه تعالى . قال اللّه تعالى : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ، فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ . لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ