محمد حميد الله

474

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

ويتجرءوا عليكم . أعزّنا اللّه وإياكم بنصره ، وألبسنا وإياكم عافيته وعفوه . والسلام عليك . 353 / ش كتاب عمرو بن العاص إلى أهل أيليا ( بيت المقدس ) الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 47 / ألف ( 85 / ألف - ب ) بسم اللّه الرحمن الرحيم . من عمرو بن العاص إلى بطارقة أيليا . سلام على من اتّبع الهدى ، وآمن باللّه العظيم الذي لا إله إلا هو ، وبمحمد صلى اللّه عليه وسلم . أمّا بعد فإننا نثني على ربنا خيرا ، ونحمده حمدا كثيرا ، كما رحمنا بنبيه صلى اللّه عليه وسلم ، وشرّفنا برسالته ، وأكرمنا بدينه ، وأعزّنا لطاعته ، وأكرمنا بتوحيده والاخلاص بمعرفته . فلسنا ، والحمد للّه ، نجعل للّه ندّا ، ولا نتخذ من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا . سبحانه . ونحمده ، جلّ ثناؤه . والحمد للّه الذي جعلكم شيعا ، وجعلكم في دينكم أحزابا بكفركم ( خ : كفركم بربكم ) ، فكل حزب بما لديهم فرحون . فمنكم ( خ : فيكم ) من يزعم أن للّه ولدا ، ومنكم من يزعم أن اللّه ثاني اثنين ، ومنكم من يزعم أن اللّه ثالث ثلاثة . فبعدا لمن أشرك باللّه ، وسحقا . وتعالى اللّه عما يقولون علوا كبيرا . والحمد للّه الذي قتل بطارقتكم ، وسلب عزّكم ، وطرد من هذه البلاد ملوككم ، وأورثنا أرضكم ودياركم وأموالكم ، وأذلّكم بكفركم باللّه وشرككم به ، وترككم ما دعوناكم إليه من الايمان باللّه ورسوله . فأعقبكم اللّه الجوع والخوف والذل والهوان بما كنتم تصنعون . فإذا أتاكم كتابي هذا فأسلموا تسلموا ، وإلا فاقبلوا إلينا حتى أكتب لكم كتابا ، أمانا على دمائكم وأموالكم ، وأعقد لكم عقدا تؤدّوا إليّ الجزية عن يد وأنتم صاغرون . وإلّا فو اللّه الذي لا إله إلا هو ، لأرمينّكم بالخيل بعد الخيل