محمد حميد الله

468

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

المسلمين فطلبوا إليهم الصلح . فصالحهم المسلمون وكتبوا لهم كتابا بالأمان على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم ، وعلى أن يضيفوا المسلمين يوما وليلة ، وعلى أن لا يعمّروا بيعهم . وصالحوا على أرض حمص كلها على أن عليهم مائة ألف دينار وسبعين ألف دينار . فقبل ذلك منهم المسلمون . ولم يرو نص الكتاب . 353 / ن كتاب أبي عبيدة إلى عمر مخبرا بفتح حمص الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 41 / ألف - ب ( 74 / ألف - ب ) بسم اللّه الرحمن الرحيم . لعبد اللّه عمر أمير المؤمنين ، من أبي عبيدة بن الجرّاح . سلام عليك فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد فالحمد للّه الذي أفاء علينا وعليك ( خ : عليك يا أمير المؤمنين ) أفضل كورة بالشأم أهلا وقلاعا ، وأكثرهم عددا وجمعا وخراجا ، وأكبتهم للمشركين كبتا ، وأيسره على المسلمين فتحا . أخبرك يا أمير المؤمنين أصلحك اللّه ، أنّا قدمنا بلاد حمص يزفونهم بيأس شديد . فلما دخلنا بلادهم ألقى اللّه الرعب في قلوبهم ، ووهّن كيدهم ، وقلم أظفارهم ( خ : أظافيرهم ) ، وسألوا الصلح وأذعنوا بأداء الجزية . فقبلنا منهم وكففنا عنهم ، وفتحوا لنا الحصون ، واكتتبوا منّا الأمان . وقد وجّهنا الخيول إلى الناحية التي فيها ملكهم وجنوده . فنسأل اللّه مالك الملوك وناصر الجنود أن يعزّ المسلمين بنصره ، وأن يسلم المشرك الخاطئ بذنبه . والسلام عليك .