محمد حميد الله
418
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
رئي ليّنا فهو أقوى وأطفأ للجور ، وأقمع للباطل من الحور . وإن رئي شديدا فهو أنكش للكفر . فمن تمّ على عهده من أهل السواد ولم يعن عليكم بشيء ، فلهم الذمّة وعليهم الجزية . وأما من ادعى أنه استكره فمن لم يخالفهم إليكم أو يذهب في الأرض ، فلا تصدقوهم بما ادعوا من ذلك إلا أن تشاءوا ، وإن لم تشاءوا فانبذ إليهم وأبلغوهم مأمنهم . 317 مراسلة أخرى معه طب ص 2369 - 2371 إن أهل السواد جلوا فجاءنا من أمسك بعهده ولم يجلب علينا ، فتمّمنا لهم ما كان بين المسلمين قبلنا وبينهم . وزعموا أن أهل السواد قد لحقوا بالمدائن ، فأحدث إلينا فيمن تمّ وفيمن ادعى أنه استكره وحشر فهرب ولم يقاتل أو استسلم ؛ فإنّا بأرض رغيبة والأرض خلاء من أهلها ، وعددنا قليل وقد كثر أهل صلحنا . وإن أعمر لها وأوهن لعدونا تألّفهم . 318 جوابه طب أيضا كما في السالفة فأجابهم : أما من أقام ولم يجل وليس له عهد ، فله ما لأهل العهد بمقامهم لكم وكفّهم عنكم إجابة . وكذلك الفلاحون إذا فعلوا ذلك . وكل من ادّعى ذلك فصدّق فلهم الذمّة . وإن كذبوا نبذ إليهم . وأما ما أعان وجلا ، فذلك أمر جعله اللّه لكم . فإن شئتم فادعوهم إلى أن يقيموا لكم في أرضهم ، ولهم الذمّة وعليهم الجزية . وإن كرهوا ذلك فاقسموا ما أفاء اللّه عليكم منهم .