محمد حميد الله

414

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

عليه ، والذي استقرّ عليه أمر عدوّكم . فصف لنا منازل المسلمين ، والبلد الذي بينكم وبين المدائن صفة كأنّي أنظر إليها . واجعلني من أمركم على الجليّة . وخف اللّه وارجه ولا تدلّ بشيء ، واعلم أن اللّه قد وعدكم ، وتوكّل لهذا الأمر بما لا خلف له . فاحذر أن تصرفه ( أي تصرف وعد اللّه ) عنك ويستبدل بكم غيركم . ( 310 / ألف - ب ) مكاتبة عمر وسعد في أمر القادسية طب ص 2229 فكتب إليه سعد بصفة البلدان القادسية بين الخندق والعتيق . وأنّ ما عن يسار القادسية بحر أخضر في جوف لاحّ إلى الحيرة بين طريقين . فأما أحدهما فعلى الظهر ، وأما الآخر فعلى شاطئ نهر يدعى الحضوض ، يطلع بمن سلكه على ما بين الخورنق والحيرة . وأن ما عن يمين القادسية إلى الولجة فيض من فيوض مياههم . وأنّ جميع من صالح المسلمين من أهل السواد قبلي ألب لأهل فارس قد خفّوا لهم واستعدوا لنا . وأن الذي أعدّوا لمصادمتنا رستم في أمثال له منهم . فهم يحاولون انغاضنا وإقحامنا ، ونحن نحاول انغاضهم وإبرازهم . وأمر اللّه بعد ماض ، وقضاؤه مسلّم إلى ما قدّر لنا وعلينا . فنسأل اللّه خير القضاء وخير القدر في عافية . فكتب إليه عمر : قد جاءني كتابك وفهمته . فأقم بمكانك حتى ينغض اللّه لك عدوّك ، واعلم أنّ لها ما بعدها . فإن منحك اللّه أدبارهم فلا تنزع عنهم حتى تقحم عليهم المدائن ، فإنه خرابها إن شاء اللّه .