محمد حميد الله

367

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

تحت ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أصرخ ، وكان صيتا ورواه الطبراني عن ابن عباس أيضا . وروى الطبراني عن أبي أمامة الباهلي ، قال : جاء النبي صلى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع على ناقة حتى وقف وسط الناس في يوم عرفة ، فقال - بعد تحريم الدماء والأموال والأعراض - : ألا كل نبي قد مضت دعوته إلا دعوتي ، فإني قد ذخرتها عند ربي إلى يوم القيامة ، أما بعد ! فإن الأنبياء مكاثرون فلا تخزوني ، فإني جالس لكم على باب الحوض . وفي رواية أخرى عن أبي أمامة أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حجة الوداع ، وهو على ناقته الجدعاء ، وهو قد أدخل رجليه في الغرز ، ووضع إحدى يديه على مقدم الرحل ، والأخرى على مؤخره ، يتطاول بذلك ، فقال : يا أيها الناس ! انصتوا ، فإنكم لعلكم لا تروني بعد عامكم هذا ، وذكر نحو ما تقدم . رواه كله الطبراني في الكبير ، وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة ، ولكنه مدلس ، وبقية رجاله ثقات . وروى الطبراني عن أبي أمامة أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو على الجدعاء راكب ، وخلفه الفضل بن العباس ، يقول : لا تألّوا على اللّه ، فإنه من تألىّ على اللّه أكذبه اللّه . قال الهيثمي : فيه علي بن يزيد ، وهو ضعيف ، وقد وثق . وروي أيضا عن العداء بن خالد ، قال : قعدت تحت منبره يوم حجة الوداع ، فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : إن اللّه يقول : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى ، وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فليس لعربي على عجمي فضل ، ولا لعجمي على عربي فضل ، ولا لأسود على أحمر فضل ، ولا لأحمر على أسود فضل ، إلا بالتقوى ، يا معشر قريش ! لا تجيئوا بالدنيا تحملونها على رقابكم ، وتجيء الناس بالآخرة ، فإني لا أغني عنكم من