محمد حميد الله

353

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

مقيما بحضرموت ، يصلّي بهم ويأخذ منهم ما يجب عليهم من زكاة أموالهم . فلم يزل كذلك إلى أن . . . صار الأمر إلى أبي بكر رضي اللّه عنه . فقال له الأشعث بن قيس [ الكندي وكان يهودي الأصل ] : يا هذا ! إنّا قد سمعنا كلامك ودعاءك إلى هذا الرجل ، فإذا اجتمع الناس إليه ، اجتمعنا . . . وافترق القوم فرقتين ؛ فرقة أقاموا على دين الإسلام . . . وفرقة عزموا على منع الزكاة والعصيان . . . ثم وثبوا إلى زياد ، وأخرجوه من ديارهم وهمّوا بقتله . قال : فجعل زياد لا يأتي قبيلة من قبائل كندة فيدعوهم إلى الطاعة إلا ردّوا عليه ما يكره . فلما رأى ذلك ، سار إلى المدينة . . . فسار زياد من المدينة في أربعة آلاف من المهاجرين والأنصار ، يريد حضرموت . . . وسار زياد إلى حيّ من أحياء كندة ، يقال لهم بنو هند فكبسهم وقاتلهم ، فوقعت الهزيمة عليهم . . . ثم سار زياد بن لبيد إلى حيّ من أحياء كندة ، يقال لهم بنو العاتك . . . ووقعت الهزيمة عليهم . . . ثم سار زياد بن لبيد إلى حيّ من أحياء كندة ، يقال لهم بنو حجر . . . وقتل من بني حجر مائتا رجل . . . وولّوا ( كذا ) الباقون الأدبار . . . ثم سار زياد بن لبيد إلى حيّ من أحياء كندة يقال لهم بنو جمر . . . ووقعت الهزيمة عليهم . . . وبلغ الأشعث بن قيس ما فعله زياد بن لبيد . . . فالتقى القوم قريبا من مدينة من مدن حضرموت ، يقال لها يريم . فاقتتلوا هنالك ساعة ووقعت الهزيمة على زياد . . . وانهزموا هزيمة قبيحة ، حتى دخلوا تلك المدينة وأقبل الأشعث بن قيس وأصحابه حتى نزل على مدينة يريم فحاصر زياد بن لبيد ومن معه من المسلمين حصارا شديدا . قال : وكتب زياد بن لبيد - ( 283 / ل ) - إلى المهاجر بن أبي أمية المخزومي ، يستنجده على الأشعث . ولم يرو نص الكتاب . فلما بلغه ما فيه زياد ، سار إليه . . . وبلغ ذلك الأشعث . فأمر أصحابه فتنحوا عن باب يريم . وأقبل المهاجر بن أمية في ألف فارس حتى دخل المدينة