محمد حميد الله
336
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
وأول من اعترض على الأسود العنسي وكاثره ، عامر بن شهر الهمداني في ناحيته ، وفيروز وداذويه في ناحيتهما . ثم تتابع الذين كتب إليهم على ما أمروا به . عن عبيد بن صخر قال : فبينا نحن بالجند ، قد أقمنا المرتدين على ما ينبغي ، وكتبنا بيننا وبينهم الكتب ( - 272 ) ، إذ جاءنا كتاب من الأسود ( - 273 ) : أيها المتورّدون علينا ، أمسكوا علينا ما أخذتم من أرضنا ، ووفّروا ما جمعتم فنحن أولى به ، وأنتم على ما أنتم عليه . فبينا نحن ننظر في أمرنا ونجمع جمعنا ، إذ أتينا فقيل هذا الأسود . وخرج إليه شهر بن باذام ، فبينا نحن ننتظر الخبر ، إذ أتانا أنه قتل شهرا وغلب الأسود على ما بين صهيد ، مفازة حضرموت ، إلى عمل الطائف إلى البحرين قبل العدن . وطابقت عليه اليمن وعكّ بتهامة معترضون عليه . . . فلما أثخن في الأرض ، استخفّ بقيس وبفيروز وداذويه . فبينا نحن كذلك بحضرموت ولا نأمن أن يسير إلينا ، أو يبعث إلينا جيشا ، أو يخرج بحضرموت خارج ، إذ جاءتنا كتب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، يأمرنا فيها ان نبعث الرجال لمحاولته أو لمصاولته ، ونبلغ كل من رجا عنده شيئا من ذلك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( - 274 ) ، فقام معاذ في ذلك بالذي أمر به . وعن جشيش الديلمي قال : قدم علينا وبر بن يحنّس بكتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم : يأمرنا فيه بالقيام على ديننا ، والنهوض في الحرب والعمل في الأسود ، إما غيلة وإما مصادمة ، وأن نبلغ عنه من رأينا أنّ عنده نجدة ودينا . ولم يرو النص . فعملنا في ذلك وكاتبنا الناس ودعوناهم . . ونحن في ارتياب وعلى خطر عظيم ، إذ جاءنا اعتراض عامر بن شهر ، وذي زود ، وذي مرّان