محمد حميد الله
199
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
شرط لكم على أنفسكم وأموالكم . وإنّي وفيت لكم بما كتب لكم محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) وأبو بكر وعمر . فمن أتى عليهم من المسلمين فليف لهم ، ولا يضاموا ولا يظلموا ولا ينتقص حقّ من حقوقهم . وكتب عبد اللّه بن أبي رافع لعشر خلون من جمادي الآخرة سنة سبع وثلاثين منذ ولج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) المدينة . 104 / ألف كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى الولاة إمتاع المقريزي ( خطية ) ص 1039 - الأكوع الحوالي ص 97 - 99 قال سيف ، أنبأنا سهيل بن يوسف ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر قال : عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى العمّال على اليمن عهودا من عهد واحد : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا عهد من النبي رسول اللّه إلى فلان . . . وأمره أن يتقي في أمره كله . فإن اللّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون . ( و ) أن يأخذ الحقوق كما افترضها اللّه تعالى ، وأن يؤديها كما أمره اللّه تعالى . وأن ييسّر للخير بعمله . وألّا يماريه فيما بينهم . فإن هذا القرآن حبل اللّه ، فيه قسمة العدل ، وسابغ العلم ، وربيع القلوب . فاعملوا المحكمة ، وانتهوا إلى حلاله وحرامه ، وآمنوا بمتشابهه فإنه حق على اللّه أن لا يعذب أحدا بعد أداء الفرائض ، وأن يقبل المعروف ممن يجاء ( ؟ جاء ) به ويحسّنه له . وأن يرد المنكر على من جاء به ، ويقبّحه عليه . وأن يحجز الرعية عن التظالم . لا تهلكوا ، فإن اللّه تعالى ، إنما جعل الراعي عضدا للضعفاء ، وحجازا ( ؟ حجزا ) للأقوياء ، ليدفعوا القوي