محمد حميد الله
مقدمة ج
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
عمرا إلى أخيه جيفر . قال عمرو بن العاص : « فدخلت عليه ، فدفعت إليه الكتاب مختوما ، ففضّ خاتمه وقرأه » . ( الطبقات ، 1 / 662 كما ذكره الأعظمي ، ص 29 ) . والذي يهمنا هاهنا خاصة هو مسألة احتفاظ نقول الوثائق في العصر النبوي . فقال المقريزي ( في إمتاع الاسماع ، 1 / 107 ، ثم كرّر مرة أخرى فيما بعد ، فراجع مخطوطة كوبرولو باستانبول ص 1035 - 1036 ) أن وثيقة دستور دولة المدينة ، مع ذكر المعاقل والديات ، كانت معلقة بسيف النبي عليه السلام . وبعد وفاته كان السيف وما عليها عند سيدنا علي بن أبي طالب . وذكر البلاذري : « خاصم العباس عليا رضي اللّه عنهما إلى أبي بكر ، فقال : العم أولى أو ابن العم ؟ فقال أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه : العم . فقال : ما بال دروع النبي ، وبغلته دلدل ، وسيفه عند علي ؟ فقال أبو بكر : هذا شيء وجدته في يده ، فأنا أكره نزعه منه . فتركه العباس » . ( أنساب الأشراف ، 1 / 525 ، رقم 1056 ) وصحيفة علي ، في أثناء خلافته شهيرة ، كثر ذكرها ( صحيح البخاري 3 / 39 / 1 ، 58 / 10 ، 58 / 17 / 2 ، 96 / 5 / 2 ، 29 / 1 / 4 ، 87 / 24 ، 87 / 31 ، 85 / 21 / 1 ، والمصنّف لعبد الرزاق رقم 18847 ، 18848 ، وسنن أبي داود 11 / 95 - 96 ، وطبقات ابن سعد 3 / 1 ص 206 ، وتقييد العلم للخطيب البغدادي ، ص 88 - 89 إلى غير ذلك ) وكانت تشتمل كما يظهر على ثلاث وثائق على الأقل : دستور المدينة ، وحرم المدينة ، وأسنان الإبل والجراحات ( راجع الوثائق 1 ، 39 ، 104 / الف ، ب ، ج ، 106 ، 106 / د ) . ومن واجبي أخيرا أن أكرّر شكري للأخ الناشر ، جزاه اللّه في الدارين خيرا لاعتنائه هذا بالسيرة النبوية « وقل رب زدني علما » . باريس يوم ميلاد النبي عليه السلام 1405 الفقير إلى اللّه محمد حميد اللّه