عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

626

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

وروى الحافظ الترمذي وغيره عن أبي هريرة ، قال : ما رأيت أحسن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كأن الشمس تجري في وجهه . وروى الحافظ البخاري عن أبي إسحاق ، قال : سئل البراء أكان وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل السيف ؟ فقال : لا بل مثل القمر . روى الحافظ مسلم عن جابر بن سمرة ، وقال له رجل : أكان وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل السيف ؟ فقال : لا ، بل مثل الشمس والقمر وكان مستديرا . وروى الترمذي في الشمائل عنه أيضا ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ليلة إضحيان - أي مقمرة - وعليه حلّة حمراء ، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر ، فهو عندي أحسن من القمر . وروى الترمذي فيها والبيهقي عن عليّ أنه نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : لم يكن بالمطهم ولا بالمكلتم ، وكان في وجهه تدوير . قال الشهاب القسطلاني في المواهب والمطهم الكثير السمن ، والمكلتم المدور الوجه ، أي لم يكن شديد تدوير الوجه ، بل في وجهه تدوير قليل . وروى الحافظ الذهلي في باب صفته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كتاب الزهريات من حديث أبي هريرة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسيل الخدّين . قال الشهاب : والخد الأسيل هو ما فيه استطالة غير مرتفع الوجنة . وروى البخاري عن كعب بن مالك ، قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا سرّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر ، وكنّا نعرف ذلك منه . وروى الحافظ الطبراني عن جبير بن مطعم ، قال : التفت إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوجه مثل شقّة القمر ، وهو محمول على صفته عند الالتفات كما في الشهاب . وروى الحافظ أبو محمد الدارمي ، وأبو نعيم الأصفهاني ، وأبو القاسم الطبراني ، عن أبي عبيدة ، قال : قلت للربيع بنت معوذ رضي اللّه عنها : صفي لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قالت : لو رأيته لقلت الشمس طالعة . وروى مسلم عن أبي الطفيل أنه قيل له : صف لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : كان أبيض مليح الوجه . وفي نهاية الحافظ ابن الأثير أنه عليه الصّلاة والسّلام : كان إذا سرّ كأن وجهه المرآة ، وكأن الجدر تلاحك وجهه . وروى الترمذي فيها من حديث ابن أبي هالة : يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر .